الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٨
ابن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال: «لا يصلح جمعهما على اليسار، ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما...» [١].
وقد بذلت عدّة محاولات للجمع بين هذه الأخبار:
منها: حمل عدم البأس وجملة (دعهما) على نفي التحريم [٢].
ومنها: حمل الإسدال المكروه على الالتحاف بالثوب وإدخال اليد تحته في حالتي الركوع والسجود، وحمل الإسدال غير المكروه على غير هاتين الحالتين [٣].
ومنها: حمل الكراهة على وضع الرداء فوق الرأس ثمّ إسداله، وحمل الجواز على وضعه فوق المنكب [٤].
٢- إسدال العمامة:
استفاضت [٥] الأخبار في استحباب إسدال العمامة مطلقاً في الصلاة وغيرها، كما في رواية علي بن أبي علي اللهبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «عمّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام بيده، فسدلها من بين يديه، وقصّرها من خلفه قدر أربع أصابع، ثمّ قال: أدبر، فأدبر، ثمّ قال: أقبل، فأقبل، ثمّ قال: هكذا تيجان الملائكة» [٦].
وكذا في رواية عبد اللَّه بن سليمان عن أبيه، قال: إنّ علي بن الحسين عليه السلام دخل المسجد وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه [٧].
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على استحباب الإسدال في العمامة.
وهناك روايات اخرى دالّة على استحباب التحنّك الذي تختلف كيفيته عن الإسدال، بإمرار طرف العمامة تحت الحنك، بينما لا يكون الإسدال إلّابإرسال طرفها إلى الصدر أو الظهر مباشرة.
[١] الوسائل ٤: ٤٠١، ب ٢٥ من لباس المصلّي، ح ٧.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٢٦٢.
[٣] النهاية (ابن الأثير) ٢: ٣٥٥. وانظر: جواهر الكلام ٨: ٢٦٢- ٢٦٣.
[٤] الوافي ٧: ٣٨٧، ذيل الحديث ٦١٥٤.
[٥] الرياض ٣: ٢١٢.
[٦] الوسائل ٥: ٥٥، ب ٣٠ من أحكام الملابس، ح ٣.
[٧] الوسائل ٥: ٥٧، ب ٣٠ من أحكام الملابس، ح ٩.