الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٣٤
الاحتياط في الفروج، كقول الإمام الصادق عليه السلام في رواية شعيب الحدّاد:
«وأمر الفرج شديد، ومنه يكون الولد...» [١].
وهناك من أفتى بجواز ذلك [٢].
وعلى كلّ حال لو فعل التلقيح وحملت المرأة ثمّ ولدت فالولد ملحق بصاحب الماء والمرأة معاً؛ لصدق بنوّته لهما في هذه الحالة، ولا يمنع من ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«الولد للفراش وللعاهر الحجر» [٣]؛ لأنّ موضوعه الزنا، وليس هذا منه قطعاً.
الصورة الثالثة: تخصيب بويضة الأجنبية بالمني داخل رحمها ثمّ نقلها إلى رحم الزوجة.
وقد وقع الإشكال في حكم الولد وانتمائه إلى امّه، حيث ذهب السيّد الخوئي ومن تبعه إلى أنّ امّه التي ولدته [٤]؛ لقوله تعالى: «الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِن نِسَائِهِم مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ» [٥]، مضافاً إلى دعوى مساعدة العرف على ذلك [٦].
واورد عليه بأنّ حصر الامّهات باللاتي ولدنهم إنّما هو في مقابل الذين يظاهرون من نسائهم ويجعلونهنّ كامّهاتهم لا مطلقاً حتى ولو لم يكن لأجل الظهار [٧].
وذهب جماعة إلى أنّ امّه التي نشأ من بويضتها دون من ولدته [٨]، مدّعين مساعدة العرف عليه [٩].
وأمّا حكم التي ولدته فهي كامّه بالرضاعة، بل هي أولى به ممّن ترضعه؛ لأنّه كان قد نما من وجودها [١٠].
الصورة الرابعة: تخصيب البويضة بمنيّ الزوج خارج الرحم، ثمّ نقلها إلى رحم امرأة أجنبية بسبب عدم قدرة الزوجة على الاحتفاظ بها. وقد استشكل السيّد الخوئي
[١] الوسائل ٢٠: ٢٥٨، ب ١٥٧ من مقدّمات النكاح، ح ١.
[٢] أجوبة الاستفتاءات (الخامنئي) ٢: ٧١.
[٣] الوسائل ٢١: ١٦٩، ب ٥٦ من نكاح العبيد والإماء، ح ١، و١٧٤، ١٧٥، ب ٥٨، ح ٣، ٤، ٧.
[٤] مسائل وردود: ٩٩.
[٥] المجادلة: ٢.
[٦] انظر: الفتاوى الجديدة ١: ٤٢٧.
[٧] قراءات فقهية معاصرة ١: ٢٦٤. الفتاوى الجديدة ١: ٤٢٧.
[٨] تحرير الوسيلة ٢: ٥٦٠، م ١٠.
[٩] كلمات سديدة: ٩٨، ٩٩.
[١٠] الفتاوى الجديدة ١: ٤٢٧.