الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٢
والخروج منه بقول متوسّط، مفاده: كفاية الاستيعاب العرفي في المسحات، وعدم وجوب الحقيقي منه؛ لأنّه هو الذي تنصرف إليه الأدلّة بمقتضى الفهم العرفي؛ ولعلّه لهذا الانصراف ذهب الأكثر إلى اختيار القول بعدم وجوب الاستيعاب وكفاية توزيع الأحجار [١].
٢- ما يجزي من الأحجار:
لا خلاف في إجزاء التمسّح بثلاثة أحجار مع حصول النقاء [٢]، بل ادّعي على ذلك الإجماع [٣]. كما أنّه لا خلاف في عدم إجزاء أقلّ من ثلاثة أحجار، ولا ثلاثة فما زاد مع عدم حصول النقاء [٤]، بل ادّعي عليه الإجماع [٥] أيضاً.
إنّما الخلاف فيما لو حصل النقاء بأقلّ من ثلاثة، حيث ذهب جماعة إلى وجوب إكمالها إلى ثلاثة، بينما ذهب آخرون إلى عدم وجوبه.
أمّا القول بوجوب الإكمال [٦] فقد ذكر أنّه الأشهر الأظهر [٧]، بل قال جماعة: إنّه المشهور [٨]، بل ظاهر السرائر دعوى الإجماع عليه [٩]. واستدلّوا له بعدّة أدلّة، وهي كما يلي:
الأوّل: الأخبار الواردة، وهي على طائفتين:
الاولى: أخبار التثليث، وهي كثيرة:
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأمّا البول فإنّه لابدّ من غسله» [١٠].
[١] انظر: مصباح الفقيه ٢: ٩٠.
[٢] الحدائق ٢: ٣٢.
[٣] كشف اللثام ١: ٢٠٦.
[٤] الحدائق ٢: ٣٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٣. مصباح الفقيه ٢: ٩١.
[٥] المعتبر ١: ١٣٠. كشف اللثام ١: ٢١٠. جواهر الكلام ٢: ٣٥.
[٦] انظر: المقنعة: ٦٢. الكافي في الفقه: ١٢٧. المراسم: ٣٢. المعتبر ١: ١٢٩. المنتهى ١: ٢٧٢. الدروس ١: ٨٩. جامع المقاصد ١: ٩٧. الروض ١: ٨٠. كشف الغطاء ٢: ١٤٣. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٥٤، ٤٥٩. مصباح الفقيه ٢: ٨٥. العروة الوثقى ١: ٣٣١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٧.
[٧] الرياض ١: ٢٠٥.
[٨] المدارك ١: ١٦٨. الذخيرة: ١٨. الحدائق ٢: ٣٤. مصابيح الظلام ٣: ١٧٤.
[٩] السرائر ١: ٩٦.
[١٠] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.