الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٤
وليس للزوج والزوجة ولاية فيه [١]، وكذا النساء ومن يتقرّب بالامّ عند بعض [٢].
إنّما الخلاف في جواز مبادرة وليّ الدم إلى القصاص من دون رفع أمره إلى الحاكم والإذن منه، حيث ذهب جماعة إلى عدم الجواز [٣]؛ لأنّ استيفاءه بحاجة إلى نظر واجتهاد في شروطه وكيفية تطبيقه [٤]. وبناءً على عدم الجواز ففي تعزير من استوفى القصاص بدون إذن الحاكم قولان [٥].
وخالف في ذلك جماعة [٦] فجوّزوا الاستقلال بالاستيفاء؛ للأصل [٧]، وعموم أخبار جواز الاقتصاص لوليّ الدم [٨]، ولقوله تعالى: «فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً» [٩]، فتوقّفه على الإذن ينافي إطلاق السلطنة [١٠]. نعم، الأولى عند من اختار هذا الرأي الاستئذان من الحاكم لاستيفاء القصاص [١١].
ولا فرق في استئذان الإمام- بناءً على اشتراطه- بين قصاص النفس أو الأعضاء بل يتأكّد الحكم في الأعضاء وجوباً واستحباباً؛ لأنّه بمثابة الحدّ، وهو من فروض الإمام [١٢].
وفي جواز استيفاء القصاص فيما لو كان الجاني باذلًا للدية والمقتول مديناً- من دون ضمان ما عليه من ديون- خلاف، فجوّزه بعضهم [١٣]؛ للأصل، وإطلاق قوله تعالى: «فَقَد جَعَلْنَا لِوَليِّهِ سُلطَاناً» [١٤].
[١] جواهر الكلام ٤٢: ٢٨٣.
[٢] الخلاف ٥: ١٧٨، م ٤١. نقله عن قوم في المبسوط ٥: ٦٢. وانظر: الشرائع ٤: ٢٢٨.
[٣] المقنعة: ٧٦٠. الكافي في الفقه: ٣٨٣. المهذب ٢: ٤٨٥. الشرائع ٤: ٢٢٨. القواعد ٣: ٦٢٢.
[٤] المسالك ١٥: ٢٢٨. مستند الشيعة ١٧: ٤٤٤. جواهر الكلام ٤٢: ٢٨٧.
[٥] مستند الشيعة ١٧: ٤٤٥. وانظر: غاية المراد ٤: ٣٢٣. المسالك ١٥: ٢٢٩.
[٦] المسالك ١٥: ٢٩٢. وانظر: الرياض ١٤: ١٣٥.
[٧] مستند الشيعة ١٧: ٤٤٤.
[٨] انظر: الوسائل ٢٩: ١٢٦، ب ٦٢ من القصاص في النفس.
[٩] الإسراء: ٣٣.
[١٠] المسالك ١٥: ٢٢٩. الرياض ١٤: ١٣٥.
[١١] الشرائع ٤: ٢٢٨. تكملة المنهاج: ٨٣، م ١٣٤.
[١٢] المسالك ١٥: ٢٢٩.
[١٣] السرائر ٢: ٤٩. الشرائع ٤: ٢٣١. القواعد ٣: ٦٢. المختلف ٥: ٣٩٨- ٣٩٩.
[١٤] الإسراء: ٣٣.