الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٩
وطءها وإن حرم عليه بالعارض لحيض أو غيره، دون ما لا يملك وطءها وإن ملكها كما في المقام- أي المزوّجة والمحرّمة من الرضاع- بناءً على عدم انعتاقها عليه، فإنّه لا يملك وطئهنّ وإن ملكهنّ [١].
ثمّ إنّه لو ظهرت الجارية المشتراة مستحقّة للغير جاز لمالكها انتزاعها حتى بعد استيلادها بلا خلاف ولا إشكال.
والمشهور أنّ على المشتري الذي استولدها عشر قيمتها إن كانت بكراً، ونصف العشر إن كانت ثيّباً [٢]، وقيل: مهر أمثالها [٣].
وأمّا الولد فقد ذهب جماعة إلى أنّه حرّ يرجع إلى أبيه، بل ادّعي عليه الإجماع؛ للأصل، ولتبعيّة الولد لأشرف الأبوين [٤]، مضافاً إلى بعض الأخبار الآتية.
وخالف في ذلك الشيخان في المقنعة [٥] والنهاية [٦]، مدّعيين توقّف حرّيته على إرضاء مالك الأمة بشيء، ولعلّه [٧] لما في موثّقة سماعة، قال: سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنّها حرّة، فتزوّجها رجل منهم فولدت له، قال:
«ولده مملوكون إلّاأن يقيم البيّنة أنّه شهد لها شاهدان أنّها حرّة، فلا يملك ولده، ويكونون أحراراً» [٨].
واورد عليها- مضافاً إلى عدم دلالتها على تمام المدّعى، وإمكان حملها على صورة الزنا- أنّها معارضة بما هو أقوى منها سنداً وأكثر عدداً من النصوص المعمول بها لدى الفقهاء [٩].
نعم، على الأب غرامة قيمة الولد يوم الولادة [١٠]؛ لقول الصادق عليه السلام في مرسلة جميل: «... ويأخذ الرجل ولده
[١] جواهر الكلام ٣٤: ٣٧٤.
[٢] كشف الرموز ١: ٥١٦. الإرشاد ١: ٣٦٧. المسالك ٣: ٣٩٢. مجمع الفائدة ٨: ٢٨٨.
[٣] السرائر ٢: ٥٩٧، ونسب ذلك أيضاً إلى الشيخ الطوسي كما في الرياض ٨: ٤١٣. وانظر: المبسوط ٢: ٤٨١.
[٤] المبسوط ٢: ٩٠- ٩١. الخلاف ٣: ١٥٩، م ٢٥٢. مفتاح الكرامة ٤: ٣٦٧. جواهر الكلام ٢٤: ٢٢٧.
[٥] المقنعة: ٦٠١.
[٦] النهاية: ٤١٠.
[٧] جواهر الكلام ٢٤: ٢٢٧.
[٨] الوسائل ٢١: ١٨٦، ب ٦٧ من نكاح العبيد والإماء، ح ٢.
[٩] جواهر الكلام ٢٤: ٢٢٨.
[١٠] جواهر الكلام ٢٤: ٢٢٨.