الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٩
الإجماع المنقول على هذا الحكم لكان للمناقشة فيه من أصله مجال» [١].
وعلى أيّة حال، فبناءً على رأي المشهور ينبغي تقديم الأحجار على الماء- رغم إطلاق عبارة أكثر الفقهاء في هذا المجال [٢]- مبالغةً في تنزيه المحلّ [٣]، واجتناباً عن مباشرة اليد للنجاسة [٤]، ولأنّه مقتضى الإتباع المذكور [٥] في قول الإمام الصادق عليه السلام: «جرت السنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار، ويتبع بالماء» [٦].
وهل الحكم بالجمع يختصّ بغير المتعدّي من النجاسة أم يعمّ المتعدّي أيضاً؟
ذهب جماعة إلى اختصاصه بغير المتعدّي [٧]؛ للأصل، وعدم الدليل على شموله للمتعدّي، خصوصاً مع عدم صدق الاستنجاء عليه، وانصراف الرواية إلى الفرد الغالب، وهو غير المتعدّي [٨]. بينما يظهر من العلّامة في القواعد اختصاصه بالمتعدّي [٩] من دون أن يوضّح سبب الاختصاص، ويمكن أن يكون منشؤه الرواية المنقولة عن الإمام علي عليه السلام المتقدّمة.
إلّاأنّ الذي يظهر [١٠] من كلّ من أطلق [١١] الحكم بأفضليّة الجمع شموله للمتعدّي وغيره بل صرّح بذلك بعضهم [١٢].
١- كيفية الاستنجاء بالأحجار:
يجب في الاستنجاء بالأحجار إمرار الحجر على المحلّ وعدم الاكتفاء بوضعه عليه حتى مع حصول النقاء به [١٣]، وليس هناك كيفيّة خاصّة للاستنجاء بالأحجار غير ذلك [١٤]، وإن كان الأحوط- بناءً على وجوب التثليث في الأحجار كما سيأتي-
[١] المدارك ١: ١٦٨.
[٢] جواهر الكلام ٢: ٣٤.
[٣] الروضة ١: ٨٤. الغنائم ١: ١١٢.
[٤] الحدائق ٢: ٦٦. جواهر الكلام ٢: ٣٤.
[٥] الغنائم ١: ١١٢. جواهر الكلام ٢: ٣٤.
[٦] الوسائل ١: ٣٤٩، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٤.
[٧] الشرائع ١: ١٨. كشف اللثام ١: ٢٠٨.
[٨] انظر: الرياض ١: ٢١١. جواهر الكلام ٢: ٣٥.
[٩] القواعد ١: ١٨٠.
[١٠] الغنائم ١: ١١٢.
[١١] النهاية: ١٠. المراسم: ٣٣. المهذّب ١: ٤٠. الغنية: ٣٦. السرائر ١: ٩٦. اللمعة: ٢٦. كشف الغطاء ٢: ١٥٤.
[١٢] المعتبر ١: ١٣٦. الروضة ٢: ٨٤.
[١٣] كشف الغطاء ٢: ١٤٢- ١٤٣.
[١٤] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم): ٤٦١.