الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢١
الثاني- الاستمناء بالحليلة:
اختلف الفقهاء في الاستمناء بالزوجة والأمة على قولين:
الأوّل: الجواز مطلقاً أي بجميع أعضائها [١]، ذهب إليه بعضهم مستدلّين عليه- مضافاً إلى الأصل [٢]، وانصراف أدلّة التحريم إلى غير الزوجة- بقوله تعالى: «إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ» [٣].
ويمكن استفادته من كلّ من جوّز الاستمتاع بالزوجة بصورة مطلقة [٤]، بناءً على شموله للاستمناء.
الثاني: عدم الجواز إذا كان فيه مضيعة للمني.
اختاره العلّامة في التذكرة، مستدلّاً عليه بوجود المقتضي للتحريم، وهو إخراج المني وتضييعه فتشمله الأدلّة [٥].
لكن لعدم إحراز كون ذلك هو المقتضي وعدم شمول الآية؛ إذ لم تخص حفظ الفرج بالزوجة وملك اليمين بالجماع تردد الشهيد الثاني في المسألة حيث اكتفى بذكر وجه القولين [٦].
وعلى أيّ حال فالأدلّة المقتضية لجواز الاستمتاع بالزوجة وملك اليمين تقتضي جواز ذلك بهذا النحو أيضاً، ولعلّ وضوح ذلك هو السبب في عدم تعرّض الكثير من الفقهاء لهذه المسألة، بل في بعض الاستفتاءات الجديدة التصريح بجواز الاستمناء بالزوجة [٧].
ولابدّ من الإشارة هنا إلى مسألتين:
الاولى: ما صرّح به بعض الفقهاء من عدم توقّف حرمة الاستمناء على خروج المني [٨]، بل المستفاد من عبارة المقدّس
[١] انظر: المبسوط ٣: ٤٩١. المسالك ١٥: ٤٨. الرياض ١٣: ٦٣٨. النخبة (الكاشاني): ٢٢٣. جواهر الكلام ٤١: ٦٤٩. صراط النجاة ٢: ٣٥٦، م ١٠٨٥.
[٢] جواهر الكلام ٤١: ٦٤٩.
[٣] المبسوط ٣: ٤٩١. المسالك ١٥: ٤٨. الرياض ١٣: ٦٣٨. جواهر الكلام ٤١: ٦٤٩.
[٤] الروضة ٥: ١٠١.
[٥] التذكرة ٢: ٥٧٧ (حجرية).
[٦] الروضة ٩: ٣٣١- ٣٣٢.
[٧] صراط النجاة ٢: ٣٥٦، م ١٠٨٥.
[٨] الروضة ٢: ٨٩. المدارك ٦: ٦١. جواهر الكلام ١٦: ٢٥٢.