الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٩
الضعيف مع القدرة الفعلية على القوي [١].
ولا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير [٢]؛ لإطلاق الأدلّة [٣]، وللاتّفاق على ذلك [٤]، ولأنّ الأعمى بإمكانه الاجتهاد بنفسه [٥]- معتمداً على طلوع الشمس بحرارتها أو هبوب الرياح مثلًا- وإن كان الغالب فيه عدم تمكّنه من الاجتهاد بنفسه فيجب عليه حينئذٍ الرجوع إلى الغير [٦].
ز- تغيّر الاجتهاد في القبلة:
لا خلاف [٧] في أنّه إذا تغيّر اجتهاده في جهة القبلة يجب عليه العمل على أساس الاجتهاد الأخير [٨]؛ لأنّه هو مقتضى لزوم التحرّي وتحصيل القبلة [٩].
وأمّا الصلاة التي صلاها على طبق اجتهاده الأوّل فقد صرّح بعضهم بوجوب إعادتها إذا كان وقوعها عن يمين القبلة أو يسارها [١٠]؛ لأصالة عدم الإجزاء مع تبيّن الخلاف [١١]، ولأنّ المكلّف لمّا لم يجز له إلّاالعمل بالاجتهاد الثاني صار عالماً إجمالًا ببطلان إحدى الصلاتين، فلابدّ له من إعادة الاولى فراراً عن مخالفة العلم المذكور، ولو كانت الصلاتان مترتّبتين كان الحال أوضح؛ للعلم ببطلان أحدهما على كلّ حال، إمّا لفوات الترتيب، أو لفوات الاستقبال [١٢].
ولا تجب إعادة الصلاة السابقة إذا كان وقوعها ما بين اليمين واليسار [١٣]؛ لصحّتها واقعاً [١٤].
[١] مهذب الأحكام ٥: ١٩٨.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣٠٢، م ٣، مع التعليقة. مستمسك العروة ٥: ١٩٦. مهذب الأحكام ٥: ١٩٩.
[٣] مستمسك العروة ٥: ١٩٦. مهذب الأحكام ٥: ١٩٩.
[٤] مهذب الأحكام ٥: ١٩٩.
[٥] العروة الوثقى ٢: ٣٠٢، م ٣، تعليقة الخوئي، رقم ٣.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٣٠٢، م ٣، مع التعليقة رقم ٣. مستمسك العروة ٥: ١٩٧.
[٧] مستمسك العروة ٥: ٢٠٠.
[٨] مستند الشيعة ٤: ٢١٦. العروة الوثقى ٢: ٣٠٤، م ٨. مهذب الأحكام ٥: ٢٠١- ٢٠٢.
[٩] مستمسك العروة ٥: ٢٠٠.
[١٠] العروة الوثقى ٢: ٣٠٤، م ٨. مستمسك العروة ٥: ٢٠٠. مهذب الأحكام ٥: ٢٠٢.
[١١] مهذب الأحكام ٥: ٢٠٢.
[١٢] مستمسك العروة ٥: ٢٠٠.
[١٣] العروة الوثقى ٢: ٣٠٤، م ٨. مستمسك العروة ٥: ٢٠٠. مهذب الأحكام ٥: ٢٠٢.
[١٤] مستمسك العروة ٥: ٢٠٠.