الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٠
وقيل: إنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لا يروي إلّاعن ثقة، وإن روى عن عدد قليل من الضعاف، لكن ذلك لا يقدح في وثاقته [١].
ومنها: مرسلة علاء بن رزين عن الإمام الصادق عليه السلام قال: سألته عن الخضخضة؟
فقال: «هي من الفواحش، ونكاح الأمة خير منه» [٢].
وقد اعتبر بعضهم هذه الرواية من الصحاح [٣].
ومنها: رواية أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول: «ثلاثة لا يكلّمهم اللَّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه، والناكح نفسه، والمنكوح في دبره» [٤].
ومنها: ما هو منقول عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنّ «ناكح الكفّ ملعون» [٥].
ومنها: ما سيأتي من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام ضرب بالدرّة على يد من عبث بذكره فأمنى.
وأمّا ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام من أنّ «ناكح نفسه لا شيء عليه» [٦] فقد اجيب عنه [٧] بأنّه محمول على التقيّة؛ لموافقته لجماعة من الجمهور.
أو على الإنكار دون الإخبار.
أو على نفي وجود حدّ شرعي في خصوصه بحيث لا يزيد ولا ينقص، وإن صحّت معاقبته بالتعزيرات التي يراها الإمام مناسبة.
أو على نفي العقوبة؛ لكونه جاهلًا بالحكم.
أو على أنّ الرواية ناظرة إلى الشخص الذي يعبث بذكره بقصد الاستبراء أو بقصد الانتشار ليتهيّأ لمقاربة زوجته مثلًا.
[١] انظر: معجم رجال الحديث ١: ٧٠.
[٢] الوسائل ٢٠: ٣٥٣، ب ٢٨ من النكاح المحرّم، ح ٥.
[٣] الرياض ١٣: ٦٣٩. جواهر الكلام ٤١: ٦٤٨. جامع المدارك ٧: ١٨١.
[٤] الوسائل ٢٠: ٣٥٣، ب ٢٨ من النكاح المحرّم، ح ٧. وانظر: تقريرات الحدود والتعزيرات (الگلبايگاني) ٢: ١٧٠.
[٥] المستدرك ١٤: ٣٥٦، ب ٢٣ من النكاح المحرّم، ح ٢.
[٦] الوسائل ٢٠: ٣٥٣، ب ٢٨ من النكاح المحرّم، ح ٦.
[٧] الوسائل ٢٠: ٣٥٣، ب ٢٨ من النكاح المحرّم، ذيل الحديث ٦. وانظر: الرياض ١٣: ٦٣٩.