الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٧
قبيل الاستقسام؛ لما روي أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحبّ الفأل الحسن ويكره الطيرة [١].
نعم، يحرم إذا اريد به العلم الذي يستكشف به الغيب مع اعتقاد المطابقة للواقع، كضرب الحصى أو الرمل ونحوهما؛ لأنّه من قبيل الاستقسام بالأزلام المحرّم [٢].
٤- الكهانة:
وهي الإخبار عن الكائنات، وادّعاء معرفة الغيب والأسرار، والكاهن يزعم أنّ الجنّ يخبره بذلك [٣]. وهي قريبة من السحر أو أخصّ منه، بل قيل: إنّها السحر [٤].
ومثل الكهانة العِرافة [٥]، والرمْل [٦]، والطَرْق [٧]، والتنجيم [٨]، فإنّها تشترك جميعاً بادّعاء علم الغيب، وهي من هذه الناحية كالاستقسام بالمعنى الثاني.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
لا إشكال في حرمة الاستقسام بالأزلام بكلتا صورتيه؛ لقوله تعالى: «وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ» [٩]، ولأنّ الصورة الاولى منه قمار منهيّ عنه في الشريعة [١٠]
، والثانية طيرة، وادّعاء لعلم الغيب [١١].
(انظر: ميسر)
وأمّا الاستقسام بمعنى طلب القسمة من قِبَل الشركاء فهو أمر جائز ومباح.
استقلال
(انظر: انفراد)
استكراه
(انظر: إكراه)
[١] انظر: مكارم الأخلاق ٢: ١٥٣، ح ٢٣٧٤.
[٢] انظر: الدروس ٣: ١٦٥. جامع المقاصد ٤: ٣٢- ٣٣. جواهر الكلام ٢٢: ١٠٨.
[٣] النهاية (ابن الأثير) ٤: ٢١٤.
[٤] مجمع البحرين ٣: ١٦٠٢.
[٥] انظر: لسان العرب ٣: ١٦٠، و٩: ١٥٤.
[٦] انظر: الدروس ٣: ١٦٥. جامع المقاصد ٤: ٣٢. جواهر الكلام ٢٢: ١٠٨.
[٧] انظر: لسان العرب ٨: ١٥١.
[٨] انظر: النهاية (ابن الأثير) ٢: ٢٠٥- ٢٠٦. لسان العرب ١٤: ٦٠.
[٩] المائدة: ٣.
[١٠] الجامع للشرائع: ٣٨٤. وانظر: كفاية الأحكام ٢: ٦٠٧- ٦٠٨. الدروس ٣: ١٦٥. جواهر الكلام ٢٢: ١٠٨.
[١١] كنز العرفان ٢: ٢٠، ٢٩. زبدة البيان: ٦٢٦.