الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢١
ابن إبراهيم الذي لم يرد فيه توثيق ولا مدح [١]- مخالفة لإطلاق أو عموم ما دلّ على تعلّق الجناية برقبة المملوك [٢].
مع إمكان تأويلها بأنّها ناظرة إلى أنّ اغترام المولى بجنايتها يكون على كلّ حال من ماله، سواء كان بدفعه رقبة الأمة أو مال آخر من أمواله، فتكون الرواية بهذا التأويل من أدلّة المشهور [٣].
ونفس الأقوال والأدلّة تجري فيما لو جنت امّ الولد على جماعة دفعة واحدة أو بصورة متعاقبة إذا لم يتخلّلها فدية [٤]، لكنّ قال الشهيد في الدروس: «لو جنت على جماعة ولمّا يضمن السيّد فعليه أقلّ الأمرين من قيمتها والأرش، وإن ضمن للأوّل فظاهر المبسوط أنّه لا ضمان عليه بعد إذا كان قد أدّى قيمتها، بل يشاركه من بعده فيما أخذ» [٥].
وهذا الكلام غريب، كما صرّح بذلك المحقّق النجفي [٦].
وممّا تقدّم يتّضح حكم الجناية العمديّة لُامّ الولد؛ لأنّ تعلّق حقّ المجنيّ عليه في رقبة امّ الولد في هذه الحالة أولى من تعلّقه برقبتها حال خطئها [٧]، كما أنّ للمجنيّ عليه الاقتصاص منها أو استرقاقها بمقدار جنايتها، فينتفي بسبب ذلك حقّها في الاستيلاد [٨].
ولابدّ من الإشارة إلى أنّ البحث في جناية امّ الولد خطأً أو عمداً إنّما يتصوّر فيما لو كان مولاها حيّاً؛ إذ بعد وفاته لا تبقى متشبّثة بالحرّية ليبحث في ارتفاع المانع من بيعها بجنايتها؛ لأنّها محكومة بعد ذلك إمّا بالحرّية المطلقة أو بالرقّية المطلقة [٩].
ب- جناية امّ الولد على مولاها:
إذا قتلت امّ الولد مولاها خطأً فلا تتعلّق جنايتها برقبتها؛ لعدم معقولية استحقاق
[١] مباني تكملة المنهاج ٢: ٤٩.
[٢] جواهر الكلام ٣٤: ٣٨٣.
[٣] مقابس الأنوار: ١٦٨. المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٦- ١٣٧.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٣٤: ٣٨٢.
[٥] الدروس ٢: ٢٢٥. وانظر: المبسوط ٤: ٥٦٩.
[٦] جواهر الكلام ٣٤: ٣٨٣.
[٧] جواهر الكلام ٤٢: ١١٧.
[٨] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٤. نهج الفقاهة: ٦١٠.
[٩] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٣٤. نهج الفقاهة: ٦١٠.