الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٦
ليلزمه البيع [١]. وكذا فيما إذا مات المديون وخاف جحود الوارث ولم تكن عنده بيّنة مقبولة [٢] استوفى من الرهن. وكذا إذا حجر على الراهن للفلس أو مات وعليه ديون مستغرقة، بل ذهب المشهور إلى أنّه أحقّ باستيفاء دينه من باقي الغرماء [٣].
(انظر: رهن)
ومنها: الاستيفاء احتساباً من الزكاة والخمس، وذلك فيما لو كان الدين على الفقير فإنّه يجوز احتسابه زكاةً بلا خلاف فيه [٤]؛ لما ورد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال:
«نعم» [٥].
ويجوز أيضاً احتسابه خمساً لو كان المدين من مستحقّيه، إلّاأنّه يعتبر فيه الإذن من الحاكم الشرعي على قول [٦].
(انظر: زكاة، خمس)
ومنها: استيفاء الوصي دينه من أموال الموصي، حيث ذهب جماعة إلى جواز استيفاء الوصي دينه من أموال الموصي [٧]؛ لأنّ الغرض قضاء الديون فيقوم مقام الموصي في ذلك [٨].
إلّاأنّ هناك من اختار عدم الجواز إلّا بالبيّنة [٩]، وفصّل جماعة بين العجز عن الإثبات فيجوز الاستيفاء، وبين القدرة على الإثبات فلا يجوز [١٠].
(انظر: وصية)
[١] انظر: جواهر الكلام ٢٥: ٢١٧.
[٢] مفتاح الكرامة ٥: ١٨٤. الرياض ٨: ٥٣٧. جواهر الكلام ٢٥: ١٨٢.
[٣] مفتاح الكرامة ٥: ١٧٨- ١٧٩. الرياض ٨: ٥٢٩- ٥٣٠. جواهر الكلام ٢٥: ١٧٣.
[٤] الرياض ٥: ١٦١. جواهر الكلام ١٥: ٣٦٣. فقه الصادق ٧: ٢٢٦.
[٥] الوسائل ٩: ٢٩٥، ب ٤٦ من المستحقّين للزكاة، ح ٢.
[٦] تحرير الوسيلة ١: ٣٣٦، م ١١.
[٧] المختصر النافع: ١٨٩. القواعد ٢: ٥٦٥.
[٨] جامع المقاصد ١١: ٢٨٦.
[٩] النهاية: ٦٠٨. المهذب ٢: ١١٨.
[١٠] السرائر ٣: ١٩٢- ١٩٣. الشرائع ٢: ٢٥٧. المختلف ٦: ٣٥٥- ٣٥٦.