الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٩
عنّي الأذى وهنّأني طعامي وشرابي» [١]، لكن مع أنّه لم يذكر فيه (وعافاني من البلوى) غير مقيّد بحالة القيام من الموضع [٢]، وبه ورد ما في المرسلة [٣] أنّ عليّاً عليه السلام كان إذا خرج من الخلاء مسح بطنه، وقال: «الحمد للَّهالذي أخرج عنّي أذاه، وأبقى فيّ قوّته، فيا لها من نعمة لا يقدّر القادرون قدرها» [٤]، لكن متنها لا يوافق صيغة الدعاء المذكور [٥].
ولابدّ من الإشارة إلى إمكان أن يكون مراد من قيّد الدعاء المذكور بمسح البطن هو أن يكون حال القيام [٦]، بقرينة تقييد البعض للدعاء عند مسح البطن بحال القيام [٧]، خصوصاً مع عدم تقييد أحدٍ له بحال الجلوس.
ومنهم من اكتفى بالدعاء المأثور عند مسح بطنه إذا قام من موضعه [٨]. بينما لم يقيّد الصدوق ذلك بحال القيام [٩]، ولا بمسح البطن، حيث قال: «وإذا فرغت من حاجتك فقل: الحمد للَّهالذي أماط عنّي...» [١٠]، إلّاأنّ ظاهره- كما قيل [١١]- الدعاء قبل الاستنجاء لا حينه.
ومنهم من أضاف إلى الدعاء المذكور بعد (وعافاني من البلوى): (الحمد للَّه الذي رزقني ما اغتذيت به، وعرّفني لذّته، وأبقى في جسدي قوّته، وأخرج عنّي أذاه، يا لها نعمة، يا لها نعمة، يا لها نعمة لا يقدّر القادرون قدرها) [١٢].
وقد وردت هذه الإضافة في المرسلة السابقة ورواية القدّاح [١٣] المستدلّ بهما على استحباب قراءة ذلك الدعاء عند الخروج من الخلاء.
ومنهم من اعتبر الدعاء مستحبّاً في موضعين:
[١] المستدرك ١: ٢٥٤، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ١٠.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٥٤.
[٣] مستمسك العروة ٢: ٢٣٩. مهذّب الأحكام ٢: ٢٢١.
[٤] الوسائل ١: ٣٠٨، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ٦.
[٥] مهذب الأحكام ٢: ٢٢٢.
[٦] المهذّب ١: ٤١. الألفية والنفليّة: ٩٠- ٩١. الروض ١: ٨٢. كشف الغطاء ٢: ١٥٥.
[٧] الفوائد المليّة: ٤٤.
[٨] الروضة ١: ٨٦.
[٩] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٥٤.
[١٠] المقنع: ٧.
[١١] كشف اللثام ١: ٢٢٥.
[١٢] المقنعة: ٤٠. وفيها «يا لها نعمة» مرّتين. المراسم: ٣٣. المهذّب ١: ٤١، وفيه: «يا لها نعمة» مرّة واحدة.
[١٣] الوسائل ١: ٣٠٧، ب ٥ من أحكام الخلوة، ح ٣.