الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٣
المذكورة في محلّها.
ويكون مباحاً عند تكافؤ مصلحة فعله مع تركه [١].
ويكون محرّماً بالجماع قُبلًا أيّام الحيض والنفاس [٢]، وقُبلًا ودبراً دون الاستمتاعات الاخرى، كما في الظهار [٣] والإيلاء [٤]، ومع عدم بلوغ المرأة تسع سنين [٥]. وكذا يحرم الاستمتاع بالجماع في الصيام الواجب [٦] وفي الاعتكاف [٧]. وتحرم مطلق الاستمتاعات الجنسيّة حال الإحرام [٨].
وبذلك يتّضح أنّ الحكم الأوّلي للاستمتاع قابل للتغيّر من الإباحة إلى سائر الأحكام الاخرى التي منها الحرمة المعبّر عنها بالحرمة العرضيّة للاستمتاع، في مقابل الحرمة الذاتيّة [٩] التي هي في غير ما أحلّ اللَّه، كالزنا، واللواط، والمساحقة، وغيرها من الاستمتاعات المحرّمة.
ثمّ إنّ الاستمتاع بالزوجة حقّ للزوج [١٠]، ويجب عليها تمكينه منه تمكيناً تامّاً، غير مقصور على فعل دون فعل، ولا زمان دون زمان، ولا مكان دون مكان ممّا يسوغ فيه الاستمتاع [١١].
وهو مقدّم على كلّ شيء [١٢]، إلّافي صورة وجود مانع شرعي كالحيض، أو أداء واجب أو عقلي كالمرض والعجز [١٣]. وتفصيل ذلك في مصطلح (نكاح).
هذا، وقد بحث الفقهاء عن حكم الاستمتاع في مسائل وأبواب متفرّقة، كالحيض، والنفاس، والصيام، والاعتكاف، والإحرام، والحدود، والتعزيرات وغيرها.
[١] مباني العروة (النكاح) ١: ١٢.
[٢] المعتبر ١: ٢٢٤. التذكرة ١: ٢٦٤، ٣٣٢. المسالك ١: ٦٤. المدارك ١: ٣٥٠.
[٣] القواعد ٣: ١٧٣. جواهر الكلام ٣٣: ١٣٤.
[٤] القواعد ٣: ١٧٧. جواهر الكلام ٣٣: ٣٢٣.
[٥] جواهر الكلام ٢٩: ٤١٤، ٤١٦. مباني العروة (النكاح) ١: ١٥٢.
[٦] الحدائق ١٣: ١٠٦. العروة الوثقى ٣: ٥٤٣.
[٧] العروة الوثقى ٣: ٦٩٤.
[٨] الدروس ١: ٤٥٨. المدارك ٧: ٣١٠- ٣١٤. جواهر الكلام ١٨: ٣٠٨، ٣١٧.
[٩] مباني العروة (النكاح) ١: ١١- ١٢.
[١٠] الشرائع ٢: ٣٢٥. بلغة الفقيه ١: ٣٨. جامع المدارك ٤: ٤١٩.
[١١] التحرير ٤: ٢١. الإيضاح ٣: ١٧٠- ١٧١.
[١٢] جواهر الكلام ٢٧: ٢٩٧، ٣١١، و٣٠: ٥٨. العروة الوثقى ٥: ٥٢، م ١٤.
[١٣] التحرير ٤: ٢١. جواهر الكلام ٣١: ٣٠٣، ٣٠٤.