الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٧١
جعفر عليه السلام- في حديث- قال: قلت: اصلّي خلف الأعمى؟ قال: «نعم، إذا كان له من يسدّده، وكان أفضلهم» [١].
واورد عليها- مضافاً إلى أنّها مسوقة لبيان عدم كون فقد البصر منقصة للأعمى عن مرتبة الإمامة [٢]- بأنّها ناظرة إلى ما إذا كانت القبلة معلومة لا تحتاج إلى اجتهاد لكنّها غير معلومة للأعمى فيوجّهونه نحوها»
، وقد يحصل القطع بها ولو بخبر الواحد المحفوف بالقرائن [٤]، وهو فرض لم يختلف الشيخ مع المشهور بخصوصه؛ لأنّه إنّما يختلف معهم في صورة ما إذا كان جهل الأعمى ناشئاً من عدم التمكّن من الاجتهاد وكانت القبلة مجهولة له ومعلومة لغيره بالاجتهاد [٥].
ومنها: ما دلّ على حجّية خبر العدل الدالّ بعمومه أو إطلاقه [٦] على لزوم الأخذ بقول العدل مع انتفاء العلم وعدم وجود ظنّ أقوى منه [٧]، من دون فرق في ذلك بين الأعمى والبصير.
واورد عليه بأنّ إطلاقه لا يشمل الرجوع إليه إذا كان إخباره عن اجتهاد [٨].
ومنها: أنّ أدلّة القبلة متعلّقة بحسّ البصر [٩]، فإذا فقده صار كالعامي فيجب عليه التقليد [١٠].
هذا، مضافاً إلى لزوم العسر والحرج [١١] الشديد [١٢] من الصلاة إلى أربع جهات.
وأصالة البراءة من ذلك [١٣].
[١] الوسائل ٤: ٣١٠، ب ٧ من القبلة، ح ٢. وانظر: الحدائق ٦: ٤٠٤. جواهر الكلام ٧: ٣٩٨.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٣٩٨.
[٣] الحدائق ٦: ٤٠٤. جواهر الكلام ٧: ٣٩٨.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٣٩٨.
[٥] الحدائق ٦: ٤٠٤، ٤٠٥. وانظر: الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨١- ١٨٢.
[٦] انظر: كشف اللثام ٣: ١٦٥- ١٦٦. مفتاح الكرامة ٢: ١١٦. جواهر الكلام ٧: ٣٩٧.
[٧] المدارك ٣: ١٣٥.
[٨] جواهر الكلام ٧: ٣٩٨.
[٩] الإيضاح ١: ٨١.
[١٠] المبسوط ١: ١٢١، ١٢٢. المعتبر ٢: ٧١. المنتهى ٤: ١٧٦.
[١١] الإيضاح ١: ٨١. مجمع الفائدة ٢: ٦٩. كشف اللثام ٣: ١٦٥. مفتاح الكرامة ٢: ١١٦. جواهر الكلام ٧: ٣٩٧.
[١٢] جامع المقاصد ٢: ٧٠. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨١.
[١٣] التذكرة ٣: ٢٣. كشف اللثام ٣: ١٦٥. مفتاح الكرامة ٢: ١١٦.