الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨٠
حقاً للَّهتعالى- كالحدود- فإنّها تسقط بالتوبة قبل قيام البيّنة [١]، بل يستحب كتمان ما يوجبها، إلّاإذا كان مشتهراً به فلا يستحب حينئذٍ [٢].
ولو تاب بعد قيام البيّنة فلا يسقط الحدّ، ويجب استيفاؤه [٣].
أمّا إذا تاب بعد الإقرار فقد وقع الخلاف في جعل الإمام مخيّراً في أمره على تفصيل يأتي في محلّه [٤].
(انظر: حدّ)
رابعاً- من له حقّ الاستيفاء:
يختلف من له حقّ الاستيفاء باختلاف الحقوق التي تكون مرّة مختصّة باللَّه تعالى، واخرى مختصّة بالعباد، وثالثة مشتركة بينهما [٥]:
١- استيفاء الحقوق المختصّة باللَّه تعالى:
وهي قد تكون غير مالية، وقد تكون مالية.
أمّا غير المالية- كالحدود- فلا خلاف في أنّ استيفاءها زمن الحضور بيد الإمام عليه السلام أو المنصوب من قبله، بل ادّعي عليه الإجماع [٦].
أمّا زمن الغيبة فالمشهور [٧] أنّ استيفاءها بيد الفقيه الجامع للشرائط [٨]؛ لأنّ تعطيل الحدود يؤدّي إلى نشر الفساد، فالمقتضي لإقامة الحدّ موجود في صورتي حضور الإمام وغيبته [٩].
وكذا الحال بالنسبة للتعزيرات فإنّها ملحقة بالحدود بالإجماع المركّب [١٠].
ولابدّ من الإشارة هنا إلى أنّ المشهور
[١] انظر: المسالك ١٤: ٣٥٨، ٥٢٤. جواهر الكلام ٤١: ٣٠٧، ٥٣٩.
[٢] المبسوط ٥: ٥٣٩- ٥٤٠. السرائر ٣: ٥٢٥.
[٣] انظر: المسالك ١٤: ٣٥٨، ٥٢٤. جواهر الكلام ٤١: ٣٠٨، ٥٤٠.
[٤] انظر: جواهر الكلام ٤١: ٣٩٠.
[٥] المبسوط ٥: ٣٧٥.
[٦] انظر: جواهر الكلام ٢١: ٣٨٦.
[٧] جواهر الكلام ٢١: ٣٩٤. مباني تكملة المنهاج ١: ٢٢٤.
[٨] المقنعة: ٨١٠. النهاية: ٧٣٢. القواعد ١: ٥٢٥. الإرشاد ١: ٣٥٣. كشف الغطاء ٤: ٤٣٠. عوائد الأيّام: ٥٥٣.
[٩] التنقيح الرائع ١: ٥٩٧. جواهر الكلام ٢١: ٣٩٦. مباني تكملة المنهاج ١: ٢٢٤.
[١٠] عوائد الأيّام: ٥٥٥.