الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٩
الأمارات الشرعيّة تدخل في الطرق العلمية دون الأمارات الظنّية غير الشرعية فهي طرق ظنّية تأتي في مرتبة متأخّرة عن الطرق العلمية، إلّاأنّه قيّد العمل بالأمارات الشرعية بما إذا لم يتفق حصول العلم بالجهة عن طريق قول المعصوم أو فعله، قال: «نعم، هي [/ الأمارات الشرعية] كالعلم شرعاً في وجوب العمل، بل لا يبعد في النظر عدم وجوب تقديم العلم حسّاً عليها؛ لإطلاق دليل العمل بها، وظهور اتّفاق الأصحاب على إرادتها من العلم المأمور به للقبلة والعلم القطعي بعدم الحرج على من كان في زمن التمكّن من استعلام المعصوم عليه السلام في العمل بهذه العلامات، ولغير ذلك ممّا يظهر بأدنى تأمّل.
ومن هنا يقوى الظنّ بإرادة المصنّف من قوله: (فإن جهلها عوّل على الأمارات المفيدة للظنّ) غير الأمارات الشرعيّة التي قد عرفت عدم تقييد العمل بها على الظاهر بعدم العلم القطعي بالجهة، بدليل عدم ذكره الاجتهاد بعد ذلك، فيعلم منه حينئذٍ إرادته من هذه العبارة، ولا ريب في توقّف اعتباره على انتفاء العلامات الشرعيّة، وأنّ استعمالها ليس من الاجتهاد في شيء؛ إذ