الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٣٣
بحيث لو اضطجع على يمينه كان مستقبل القبلة بوجهه [١] كحال اضطجاعه في لحده [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣].
واستدلّ [٤] له- مضافاً إلى التأسّي بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام [٥]، والسيرة المستمرة بين المسلمين [٦]- بموثقة عمار التي أمر فيها الإمام عليه السلام بإعادة الصلاة على ميّت كانت رجلاه إلى يمين المصلّي ورأسه إلى يساره [٧].
وقد يقال: إنّ هذا ليس استقبالًا وإنّما هو وضع للميّت على هذه الهيئة للصلاة عليه [٨]، ولعلّه لهذا عبّر بعضهم بدلًا من ذلك بإلقاء الميّت على ظهره حين الصلاة عليه [٩].
(انظر: صلاة الميّت)
٣- استقبال الميّت في القبر:
المشهور [١٠] وجوب إضجاع الميّت في القبر مستقبلًا القبلة بوجهه ومقاديم بدنه [١١]، بل ادّعي عليه الإجماع [١٢].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى التأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الأطهار عليهم السلام [١٣]- روايات كثيرة [١٤] وردت في هذا المجال [١٥].
وخالف ابن حمزة في ذلك معتبراً توجيهه إلى القبلة مستحباً [١٦]، كما يظهر ذلك أيضاً من الشيخ في جمله [١٧]؛ ولعلّه للأصل، وعدم صراحة بعض الأخبار في الوجوب، وضعف بعضها الآخر١»
.
ثمّ إنّ الفقهاء صرّحوا بوجوب إضجاعه على الجانب الأيمن بحيث يكون رأسه إلى المغرب ورجلاه إلى المشرق [١٩]، بل ادّعي عليه الإجماع [٢٠]. إلّايحيى ابن سعيد حيث اعتبر ذلك من السنّة لا الفرض [٢١].
ولا يسقط الاستقبال إذا كانت أجزاء الجسد متفرّقة أو ناقصة مع بقاء بعض
[١] الوسيلة: ١١٨. جامع المقاصد ١: ٤١٩. المدارك ٤: ١٧١.
[٢] الروض ٢: ٨٢١.
[٣] الغنية: ١٠٥.
[٤] كشف اللثام ٢: ٣٣٤. الحدائق ١٠: ٤٢٥. جواهر الكلام ١٢: ٥٧.
[٥] الروض ٢: ٨٢١. جواهر الكلام ١٢: ٥٧.
[٦] كشف اللثام ٢: ٣٣٤. الغنائم ٣: ٤٨٦.
[٧] الوسائل ٣: ١٠٧، ب ١٩ من صلاة الميّت، ح ١.
[٨] الروض ٢: ٨٢١.
[٩] العروة الوثقى ٢: ١٠٠.
[١٠] الذخيرة: ٣٣٩. الحدائق ٤: ٦٨. مستند الشيعة ٣: ٢٩٠.
[١١] المقنعة: ٨٠. كشف اللثام ٢: ٣٧٧. كشف الغطاء ٢: ٢٨٧.
[١٢] الغنية: ١٠٥، ١٠٦. وانظر: شرح جمل العلم والعمل: ١٥٤. التذكرة ٢: ٨٨. المدارك ٢: ١٣٦.
[١٣] كشف اللثام ٢: ٣٧٧. جواهر الكلام ٤: ٢٩٦.
[١٤] انظر: الوسائل ٣: ٢٣٠، ب ٦١ من الدفن.
[١٥] انظر: جواهر الكلام ٤: ٢٩٦، ٢٩٧.
[١٦] الوسيلة: ٦٨.
(
[١٧] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٦٦، حيث حصر الواجب في واحدٍ وهو دفنه.
[١٨] انظر: كشف اللثام ٢: ٣٧٧.
[١٩] المقنعة: ٨٠. المبسوط ١: ٢٦٣. الشرائع ١: ٤٢. العروة الوثقى ٢: ١١٣، م ١. هذا إذا كانت القبلة نحو الجنوب، وأمّا إذا كانت نحو الشمال فيجب كونه عكس ذلك، وهكذا إذا كانت نحو المشرق أو المغرب. انظر: مستمسك العروة ٥: ٢٢٥.
[٢٠] الغنية: ١٠٥، ١٠٦. مهذّب الأحكام ٤: ١٦٧، ١٦٨. وانظر: شرح جمل العلم والعمل: ١٥٤. المعتبر ١: ٢٩١. الذكرى ٢: ٧.
[٢١] الجامع للشرائع: ٥٤.