الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٤
موثّقة يونس بن يعقوب: «يغسل ذكره ويذهب الغائط» [١]، حيث دلّتا بإطلاقهما على كفاية الغسلة في تحقّق التطهير، بل يمكن الاستدلال لذلك بسائر الأدلّة غير المقيّدة بعدد [٢].
وقد عبّر المشهور [٣] عن النقاء بزوال العين والأثر، فقالوا: حتى يزول العين والأثر بالماء في الغائط [٤]، إلّاأنّه لم يرد التعبير بالأثر في نصوص الباب [٥].
وقد اضطربت كلمات الفقهاء في تفسير الأثر [٦]، وذلك على عدّة آراء:
الأوّل: الرطوبة المتبقّية بعد قلع الجرم [٧].
واورد عليه بأنّ الرطوبة نجاسة بعينها وليست أثراً من آثارها [٨].
الرأي الثاني: اللزوجة [٩]، وهي مقصود من قال بأنّ الأثر عبارة عن أجزاء صغيرة لا ترى [١٠] للطافتها وإن كانت تحسّ [١١]، بل إلى هذا المعنى يرجع التعبير باللون إذا كان المقصود منه اللزوجة [١٢].
ونسب إلى سلّار أنّ حدّ النقاء من الأثر بهذا المعنى هو الصرير حين الغسل [١٣].
واورد عليه بأنّ الصرير لا علاقة له بنقاوة المحلّ؛ فقد يحدث بسبب برودة الماء الذي يجعل المحلّ خشناً له صرير [١٤].
الرأي الثالث: اللون المتبقّي من النجاسة.
[١] الوسائل ١: ٣١٦، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ٥.
[٢] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٨٩- ٣٩٠.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٢٤.
[٤] الوسيلة: ٤٧. الشرائع ١: ١٨. القواعد ١: ١٨٠. الدروس ١: ٨٩. كشف الغطاء ٢: ١٤٩. جامع المدارك ١: ٣١.
[٥] المدارك ١: ١٦٥. الحدائق ٢: ٢٨. مصباح الفقيه ٢: ٧٧.
[٦] المدارك ١: ١٦٥. الحدائق ٢: ٢٨.
[٧] نقل ذلك على نحو القيل عن الدلائل في مفتاح الكرامة ١: ٤٣.
[٨] جامع المقاصد ١: ٩٤.
[٩] الغنائم ١: ١٠٩.
[١٠] كشف الغطاء ٢: ١٤٩. العروة الوثقى ١: ٣٣٣. تحرير الوسيلة ١: ١٥، م ٢. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤١٥.
[١١] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٤٨. مستمسك العروة ٢: ٢١٩.
[١٢] جواهر الكلام ٢: ٢٤.
[١٣] نسبه إليه في المختلف ١: ١٠٥.
[١٤] انظر: السرائر ١: ٩٧. المعتبر ١: ١٢٩. المختلف ١: ١٠٥. الذخيرة: ١٨. جواهر الكلام ٢: ٢٧.