الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٦
أ- الإسرار في الصلاة المستحبة:
المشهور [١] أفضلية الإسرار بالنوافل وإتيانها في المنازل من التظاهر بها في المساجد، بخلاف الفرائض [٢]، بل نسب ذلك إلى علمائنا [٣].
ويدلّ [٤] عليه- مضافاً إلى أنّ فعل النوافل في السرّ أبلغ في الإخلاص [٥] وأبعد من الرياء [٦] ووساوس الشيطان [٧]- ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «...
أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة» [٨].
وما ورد [٩] في وصيته صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر رحمه الله قال: «... يا أبا ذر إنّ الصلاة النافلة تفضل في السرّ على العلانية كفضل الفريضة على النافلة...» [١٠].
لكنّ الشهيد الثاني مال إلى رجحان فعلها في المساجد كالفرائض [١١]، وأيّده السيد العاملي بقوله: إنّه «حسن، خصوصاً إذا أمن على نفسه الرياء، ورجاء اقتداء الناس به ورغبتهم في الخير» [١٢].
ويدلّ [١٣] عليه: أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي صلاة الليل في المسجد [١٤].
ويظهر من بعضهم أنّ الأفضلية تختلف باختلاف الموارد، فقد ترجّح الصلاة في البيت خوفاً من الرياء ووساوس الشيطان، وقد ترجّح في المسجد رجاء اقتداء الناس وحثّهم على فعل الخيرات [١٥].
لكن هذا الكلام لا يجري في النساء،
[١] نقله في مجمع الفائدة ٢: ١٤٧. كفاية الأحكام ١: ٨٤. البحار ٨٣: ٣٥٤.
[٢] المبسوط ١: ٢٣٠. الشرائع ١: ١٢٨. الجامع للشرائع: ١٠٣. القواعد ١: ١٦١. البيان: ١٣٦.
[٣] المعتبر ٢: ١١٢. المنتهى ٤: ٣١٠.
[٤] المعتبر ٢: ١١٢. المنتهى ٤: ٣١٠. المدارك ٤: ٤٠٧. مستند الشيعة ٤: ٤٧٣.
[٥] المعتبر ٢: ١١٢. المنتهى ٤: ٣١٠. جواهر الكلام ١٤: ١٤٥.
[٦] مستند الشيعة ٤: ٤٧٣. جواهر الكلام ١٤: ١٤٥.
[٧] المدارك ٤: ٤٠٧. جواهر الكلام ١٤: ١٤٥.
[٨] البحار ٣١: ١٠. كنز العمال ٧: ٧٧٢، ح ٢١٣٣٧.
[٩] جواهر الكلام ١٤: ١٤٥.
[١٠] الوسائل ٥: ٢٩٦، ب ٦٩ من أحكام المساجد، ح ٧.
[١١] نقله عنه في المدارك ٤: ٤٠٧، ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الثاني.
[١٢] المدارك ٤: ٤٠٧.
[١٣] المدارك ٤: ٤٠٧.
[١٤] انظر: الوسائل ٤: ٢٧٠، ب ٥٣ من المواقيت، ح ١.
[١٥] جواهر الكلام ١٤: ١٤٨.