الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٩
بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ» [١]، قال: «نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له: الثرثار، وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون: هو ألين لنا، فكفروا بأنعم اللَّه واستخفّوا بنعمة اللَّه فحبس اللَّه عليهم الثرثار، فجدبوا حتى أحوجهم اللَّه إلى ما كانوا يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه» [٢].
وقريب منه ما رواه عمرو بن شمر عن الإمام الصادق عليه السلام [٣].
وكرواية هشام بن سالم المتقدّمة [٤] ورواية عمرو بن جميع [٥]، الدالّتين بالأولوية على حرمة الاستنجاء بالمطعوم [٦].
وكرواية دعائم الإسلام، قال:
نهوا عليهم السلام عن الاستنجاء بالعظام والبعر وكلّ طعام [٧].
والرواية وإن كانت ضعيفة باعتقاد البعض؛ لعدم قبولهم كتاب الدعائم [٨]، إلّاأنّها منجبرة في رأي البعض الآخر بالإجماع المتقدّم [٩]، والأولويّة المستفادة من أخبار العظم والروث [١٠]، ولا أقلّ من اعتبارها مؤيّداً في هذا المجال [١١].
ومنها: الأخبار الواردة في العظم والروث الناهية عن الاستنجاء بهما؛ لأنّهما طعام الجنّ [١٢]، فيكون طعام أهل الصلاح أولى بالمنع [١٣].
[١] النحل: ١١٢.
[٢] تفسير القمّي ١: ٣٩١. المستدرك ١: ٢٨١- ٢٨٢، ب ٢٨ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٣] الوسائل ١: ٣٦٢، ب ٤٠ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٤] انظر: الرياض ١: ٢٠٧. مستند الشيعة ١: ٣٨١.
[٥] الوسائل ٢٤: ٣٨١- ٣٨٢، ب ٧٧ من آداب المائدة، ح ٤. فإنّه روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة فرأى كسرة كاد أن يطأها، فأخذها وأكلها، وقال: يا حميرا أكرمي جوار نعم اللَّه عليك، فإنّها لم تنفر عن قوم، فكادت تعود إليهم».
[٦] مستند الشيعة ١: ٣٨١.
[٧] الدعائم ١: ١٠٥. المستدرك ١: ٢٧٩، ب ٢٦ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٨] الحدائق ٢: ٤٤.
[٩] مستند الشيعة ١: ٣٨٠.
[١٠] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧١.
[١١] البحار ١: ٣٨.
[١٢] الذكرى ١: ١٧١. كشف اللثام ١: ٢١٢- ٢١٣. الرياض ١: ٢٠٧. جواهر الكلام ٢: ٥٠. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧١. مصباح الفقيه ٢: ١٠٠.
[١٣] المعتبر ١: ١٣٢. المنتهى ١: ٢٧٨- ٢٧٩. الروض ١: ٧٨.