الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٨
واستدلّوا [١] له- مضافاً إلى ذلك- بموثقة يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفاصلّي فيها؟ قال: «صلّ» [٢].
وخالف في ذلك جماعة فذهبوا إلى عدم الجواز»
، بل في الخلاف دعوى الإجماع عليه [٤]؛ لأنّ من صلّى خارج الكعبة يستقبلها بجملتها، وهذا ما لا يمكن بالنسبة لمن صلّى في جوفها [٥].
هذا مضافاً إلى دلالة ما نقل عن أحدهما عليهما السلام أنّه نهى عن الصلاة المكتوبة في الكعبة [٦].
٥- الاستقبال على سطح الكعبة:
اختلف الفقهاء في جواز الصلاة على سطح الكعبة، فمنهم من جوّزها مطلقاً [٧]، ومنهم من جوّزها على كراهة [٨]، ومنهم من لم يجوّزها إلّافي حال الضرورة [٩].
واختلف المجوّزون في كيفية إتيان الصلاة فالمشهور شهرة كادت تكون إجماعاً [١٠]- بل ادّعي عليه الإجماع [١١]- إتيانها عن قيام [١٢] لكن يبرز مقداراً من سطح الكعبة أمامه ليكون توجّهه إليه حال القيام والركوع والسجود، فلو خرج بعض بدنه في بعض الحالات بطلت صلاته كما لو وضع الجبهة على حافتها حال السجود؛ لعدم وجود شيء من بنائها أمامه ليتحقّق به الاستقبال [١٣].
وذهب بعضهم إلى وجوب الاستلقاء على الظهر ليستقبل بذلك البيت
[١] جامع المقاصد ٢: ١٣٧. جواهر الكلام ٧: ٣٥٠.
[٢] الوسائل ٤: ٣٣٨، ب ١٧ من القبلة، ح ٦.
[٣] المهذب ١: ٧٦. الحدائق ٦: ٣٨٠- ٣٨١. حاشية المدارك (البهبهاني) ٢: ٣٢٨- ٣٢٩. مستند الشيعة ٤: ١٦٤.
[٤] الخلاف ١: ٤٣٩، م ١٨٦.
[٥] حاشية المدارك (البهبهاني) ٢: ٣٢٨.
[٦] الوسائل ٤: ٣٣٦، ب ١٧ من القبلة، ح ١. وانظر: الخلاف ١: ٤٤٠، م ١٨٦.
[٧] المختصر النافع: ٤٧. التذكرة ٣: ٨. مجمع الفائدة ٢: ٧٦. الرياض ٣: ١١٨. وانظر: الخلاف ١: ٤٤١، م ١٨٨.
[٨] الشرائع ١: ٦٥. الدروس ١: ١٥٤. المهذب البارع ١: ٣٠٨.
[٩] النهاية: ١٠١. المهذب ١: ٨٥. السرائر ١: ٢٧١. الجامع للشرائع: ٦٤.
[١٠] جواهر الكلام ٧: ٣٥٣.
[١١] الروض ٢: ٥٤٢. مفتاح الكرامة ٢: ٨٢.
(
[١٢] السرائر ١: ٢٧١.
[١٣] المهذب البارع ١: ٣٠٨. جامع المقاصد ٢: ٥٠.