الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٣٠
بالتعزير [١]، وهي موكولة إلى نظر الحاكم وتشخيصه، فهو الذي يحدّد الطريقة التي يعاقب بها المستمني، خصوصاً بعد أن لم يكن هناك نصّ في كيفيّة تعزيره.
٢- ضرب يد المستمني بالدرّة [٢] حتى تحمرّ، اسوة بأمير المؤمنين عليه السلام الذي سلك هذه الطريقة من التأديب [٣]، فلا يصحّ التعدّي عنها إلى غيرها؛ إذ لا دليل على ما زاد عليها [٤].
واورد عليه: بأنّ هذه الطريقة واقعة في ظرف خاصّ رأى الإمام عليه السلام أنّها مناسبة فيه، من دون أن تكون منافية للطرق والكيفيّات الاخرى للتعزير [٥].
٣- التخيير بين مطلق التعزير وبين ضرب اليد بالدرّة حتى تحمرّ، وهو ما اختاره ابن حمزة عندما قال: «من استمنى بيده عُزّر بما دون التعزير في الفجور، أو ضربت يده بالدرّة حتى تحمرّ» [٦].
الثاني: اشتراط التعزير بخروج المني بعد الاستمناء، حيث أطلق أكثر الفقهاء عقوبة الاستمناء من دون تقييدها بخروج المني [٧]، بينما قيّدها به جماعة [٨].
ويمكن أن يكون مراد المطلقين التقييد؛ لعدم صدق الاستمناء بمجرّد طلب المني من دون خروجه؛ لأنّه كالسعي لاستخراج المعدن مع عدم تحصيله، فإنّه لا يسمّى استخراجاً.
وعلى أيّ حال فإن كان إطلاق الأكثر دليلًا على عدم تقييد التعزير بالإنزال كشف ذلك عن وجود رأيين متقابلين في
[١] انظر: الكافي في الفقه: ٤١٨. النهاية: ٧٠٩. المراسم: ٢٥٥. المهذّب ٢: ٥٣٤. الغنية: ٤٣٥. السرائر ٣: ٤٧١. الشرائع ٤: ١٨٩. القواعد ٣: ٥٤٢. الإيضاح ٤: ٤٩٩. اللمعة: ٢٦٤. المسالك ١٥: ٤٨. الرياض ١٣: ٦٣٨. جواهر الكلام ٤١: ٦٤٧، ٦٤٩. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٧. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٣٧- ٣٣٨.
[٢] الدِرّة- بالكسر-: وهي درّة السلطان التي يضرب بها، عربيّة معروفة. تاج العروس ٣: ٢٠٤.
[٣] الانتصار: ٥١٥. وانظر: جامع المدارك ٧: ١٨٢.
[٤] جامع المدارك ٧: ١٨٢.
[٥] انظر: المسالك ١٥: ٤٩. الروضة ٩: ٣٣٢- ٣٣٣. الرياض ١٣: ٦٣٩.
[٦] الوسيلة: ٤١٥.
[٧] المراسم: ٢٥٥. الوسيلة: ٤١٥. الشرائع ٤: ١٨٩. الإيضاح ٤: ٤٩٩. كشف اللثام ١٠: ٥١٦- ٥١٧. الرياض ١٣: ٦٣٨. تحرير الوسيلة ٢: ٤٤٧. مباني تكملة المنهاج ١: ٣٤٦.
[٨] المقنعة: ٧٩١. النهاية: ٧٠٩. المهذّب ٢: ٥٣٤. السرائر ٣: ٤٧١. التحرير ٥: ٣٣٩. مجمع الفائدة ١٣: ٣٦٠.