الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٦
- بناءً على هذا- أمر تعبّدي يعني الحكم بطهارة المحلّ، وهو لا يصحّ جعله حدّاً للغسل، مع أنّ التعدّد في الاستنجاء من الغائط منفي إجماعاً [١].
ب- الاستجمار:
لا خلاف بين الفقهاء في تخيير المكلّف بين الاستنجاء من الغائط بالماء أو الأحجار [٢]، بل ادّعي عليه الإجماع [٣] مستفيضاً، بل كاد يكون متواتراً [٤]، بل ربما يدّعى كونه في الجملة من ضروريات الدين [٥].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى ذلك- روايات متواترة [٦]:
منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب ومعه ثلاثة أحجار، فإنّها تجزي» [٧].
ومنها: صحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «لا صلاة إلّابطهور، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأمّا البول فإنّه لابدّ من غسله» [٨].
ومنها: رواية بريد بن معاوية عن الباقر عليه السلام أنّه قال: «يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلّا الماء» [٩].
لكنّ هناك روايات اخرى دالّة على نفي التخيير بين الماء والأحجار، كرواية عمّار الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلّى، إلّا أنّه قد تمسّح بثلاثة أحجار، قال: «إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة وليعد الوضوء، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته،
[١] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٤٨.
[٢] الحدائق ٢: ٢٦. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٥٣.
[٣] الخلاف ١: ١٠٤، م ٤٩. الغنية: ٣٦. المعتبر ١: ١٢٨- ١٢٩. نهاية الإحكام ١: ٨٧. المدارك ١: ١٦٧. كشف اللثام ١: ٢٠٦. الغنائم ١: ١٠٨. الرياض ١: ٢٠٤. مستند الشيعة ١: ٣٧٠. مستمسك العروة ٢: ٢١٠.
[٤] جواهر الكلام ٢: ٣٣.
[٥] مصباح الفقيه ٢: ٨٣.
[٦] جواهر الكلام ٢: ٣٣.
[٧] المستدرك ١: ٢٥٨، ب ٨ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٨] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٩] الوسائل ١: ٣٤٨، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٢.