الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤١
استنجاء
أوّلًا- التعريف
: ض
لغةً:
الاستنجاء: هو طلب النجو بمعنى الخلاص [١]، أو القطع [٢].
أو طلب النجوة بمعنى المكان المرتفع الذي ينجو فيه الإنسان من السيل [٣].
وهو أيضاً غسل محلّ الغائط أو مسحه بالأحجار ونحوها [٤]، فيختصّ بمخرج الغائط، ولا يشمل مخرج البول [٥].
ض
اصطلاحاً:
هو عبارة عن غسل مخصوص أو مسح مخصوص بالأحجار ونحوها [٦].
والمشهور عدم اختصاصه بالغائط، بل يعمّ البول أيضاً [٧] وإن كان يظهر من بعض الأخبار الاختصاص، كقول الإمام الباقر عليه السلام في رواية زرارة: «لا صلاة إلّا بطهور، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأمّا البول فإنّه لابدّ من غسله» [٨] لكن في الجواهر أنّ ذلك ضعيف [٩].
وتردّد بعضهم في ذلك، مدّعياً أنّ إلحاقه بالاستنجاء لا يخلو من إشكال [١٠].
وبذلك يتّضح الفرق بين المعنى اللغوي المتقدّم الذي يرتكز على مجرّد المسح أو الغسل، وبين المعنى الاصطلاحي الذي لا يكون الاستنجاء فيه إلّابكيفيّة مخصوصة، مع شموله لتطهير محلّ البول
[١] لسان العرب ١٤: ٦٢. القاموس المحيط ٤: ٥٧٠.
[٢] المصباح المنير: ٥٩٥.
[٣] تهذيب اللغة ١١: ٢٠٠- ٢٠١. الصحاح ٦: ٢٥٠٢. لسان العرب ١٤: ٦٢.
[٤] لسان العرب ١٤: ٦٣.
[٥] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٩٠.
[٦] جامع المقاصد ١: ١٠٨. جواهر الكلام ٢: ١٣.
[٧] الذكرى ١: ١٦٩. وانظر: جامع المقاصد ١: ٩٣. كشف اللثام ١: ٢٠٢. كشف الغطاء ٢: ١٤٠. جواهر الكلام ٢: ١٣- ١٤. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٣٣. مصباح الفقيه ٢: ٦٠. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٩٠.
[٨] الوسائل ١: ٣١٥، ب ٩ من أحكام الخلوة، ح ١.
[٩] جواهر الكلام ٢: ١٣- ١٤.
[١٠] بحوث في شرح العروة ٢: ١٥٦.