الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٩٩
الحجر الأسود وتقبيله قبل الطواف، وإن لم يتمكّن من ذلك استلمه بيده وقبّل يده، وإن كانت مقطوعة استلمه بموضع القطع، وإن لم يتمكّن من ذلك أشار إليه [١].
كلّ ذلك للروايات، ففي صحيح معاوية ابن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد اللَّه وأثنِ عليه... ثمّ استلم الحجر وقبّله...» [٢].
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستلمه...» [٣].
ب- حال الطواف:
المشهور بين فقهائنا [٤] استحباب استلام الحجر الأسود وتقبيله في كلّ أشواط الطواف [٥]، بل ادّعي عليه الإجماع [٦]، فإن تعذّر افتتح به وختم به [٧]
.
والمستحبّ استلامه بجميع بدنه، فإن لم يتمكّن فببعضه [٨].
والمراد بجميع البدن ما يناسب التعظيم والتبرّك والتحبّب في الجميع، ويمكن أن يراد به الاعتناق والالتزام؛ لأنّه تناول له بجميع البدن وتلبّس والتئام به [٩].
وفي خبر سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب؟ فقال: «أليس إنّما تريد أن تستلم الركن؟» قلت: نعم، قال: «يجزيك حيثما نالت يدك» [١٠].
[١] انظر: النهاية ٢٦٤. التذكرة ٨: ١٠٢. مستند الشيعة ١٢: ٦٦. جواهر الكلام ١٩: ٣٤٥.
[٢] الوسائل ١٣: ٣١٣، ب ١٢ من الطواف، ح ١.
[٣] انظر: الوسائل ١٣: ٣١٤، ب ١٢ من الطواف، ح ٣.
[٤] انظر: المختلف ٤: ١٩٥.
[٥] الاقتصاد: ٣٠٣. المهذّب ١: ٢٣٣. إشارة السبق: ١٣٢. القواعد ١: ٤٢٨. الروضة ٢: ٢٥٤، ٢٥٥. الرياض ٧: ٣٤- ٣٧. جواهر الكلام ١٩: ٣٤٠- ٣٤٢.
[٦] انظر: التذكرة ٨: ١٠٢. الرياض ٧: ٣٧.
[٧] انظر: المبسوط ١: ٤٧٨. السرائر ١: ٦١٥. التذكرة ٨: ٣٨٠. الروضة ٢: ٢٥٤. جواهر الكلام ١٩: ٣٤٣.
[٨] الخلاف ٢: ٣٢٠، م ١٢٤. القواعد ١: ٤٢٨. الروضة ٢: ٢٥٤.
[٩] كشف اللثام ٥: ٤٦٣. الرياض ٧: ٣٦. جواهر الكلام ١٩: ٣٤٤.
[١٠] الوسائل ١٣: ٣٢٣، ب ١٥ من الطواف، ح ١.