الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٥٧
ولا يجوز التعويل على القبر والقبرين والمحراب الموجود في طريق يندر مرور المسلمين عليها [١].
هذا، وقد اتّفق الفقهاء [٢] على أنّ جواز التعويل على قبلة بلد المسلمين [٣] مشروط بعدم العلم بخطئهم في بنائها [٤]، فلو علم [٥] أو غلب الظنّ بخطئهم لم يصحّ التعويل [٦].
ويدلّ على التعويل على قبلة بلاد المسلمين- مضافاً إلى الإجماع- السيرة القطعيّة المستمرّة على ذلك في جميع الأعصار والأمصار»
، وهي من أقوى الأمارات على القبلة [٨]، خصوصاً مع تسامح الشريعة في أمرها [٩].
وقد ذكر بعضهم عدم الفرق في ذلك بين المتمكّن من العلم بالقبلة وغيره [١٠]، بينما أكّد جماعة على عدم جواز العمل بالظنّ إلّا مع تعذّر تحصيل العلم بها [١١].
ثمّ إنّه صرّح غير واحد من الفقهاء بعدم جواز التعويل على الاجتهاد بعد معرفة القبلة عن هذا الطريق [١٢]، بل ادّعى بعضهم عدم العثور على مخالف في ذلك [١٣]، فلا عبرة بالظنّ الحاصل من الاجتهاد في مقابل فعل المسلمين [١٤]؛ لامتناع خطأ أهل البلد خلفاً عن سلف عادة [١٥].
واورد عليه بإمكان تصوّر خطئهم في
[١] الذكرى ٣: ١٦٨. جامع المقاصد ٢: ٧٢. المسالك ١: ١٥٧. جواهر الكلام ٧: ٣٩٧.
[٢] التذكرة ٣: ٢٥. كشف الالتباس: ٢٦٣ (مخطوط). المدارك ٣: ١٣٣. كشف اللثام ٣: ١٧٣.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٧٢.
[٤] الشرائع ١: ٦٦. القواعد ١: ٢٥٣. اللمعة: ٣٤. الروضة ١: ١٩٩. مجمع الفائدة ٢: ٦٧.
[٥] المنتهى ٤: ٢٠١. الذكرى ٣: ١٦٨. جامع المقاصد ٢: ٧٢. جواهر الكلام ٧: ٣٩٤.
[٦] المبسوط ١: ٧٩. المهذب ١: ٨٦.
[٧] جواهر الكلام ٧: ٣٩٤.
[٨] كشف اللثام ٣: ١٧٣. جواهر الكلام ٧: ٣٩٤.
[٩] مجمع الفائدة ٢: ٦٧.
[١٠] جواهر الكلام ٧: ٣٩٤. وانظر: المدارك ٣: ١٣٣، ١٣٤.
[١١] انظر: المنتهى ٤: ٢٠٠. الذخيرة: ٢١٩. الحدائق ٦: ٤٠٥. مستند الشيعة ٤: ١٨٦.
[١٢] الذكرى ٣: ١٦٨. جامع المقاصد ٢: ٧٢. المدارك ٣: ١٣٤. كشف اللثام ٣: ١٧٣.
[١٣] جواهر الكلام ٧: ٣٩٤.
[١٤] جواهر الكلام ٧: ٣٩٤.
[١٥] المدارك ٣: ١٣٤. الصلاة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٨٢.