الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٣٧
استفادة ذلك من قوله عليه السلام: «... فأكفأ [الماء] بيده اليمنى على يده اليسرى» [١].
٢- عند الاستنجاء:
صرّح كثير من الأعلام باستحباب الدعاء عند الاستنجاء [٢]، بأن يقول: (اللهمّ حصّن فرجي، وأعفّه، واستر عورتي، وحرّمني على النار) [٣].
وممّا يدلّ على ذلك رواية ابن كثير المتقدّمة المشتملة على الدعاء المذكور [٤].
ومن الفقهاء من أضاف: (يا ذا الجلال والإكرام) بعد قوله: (وحرّمني على النار) [٥].
ومنهم من أضاف: (ووفّقني لما يقرّبني منك يا ذا الجلال والإكرام) بعد قوله:
(وحرّمني على النار) [٦].
إلّاأنّه اورد عليه بأنّ الرواية غير مشتملة على قوله: (ووفّقني) وما بعده [٧].
وهناك صيغ اخرى للدعاء عند الاستنجاء، كالتي ذكرها الشيخ في الاقتصاد، وهي: «اللهمّ حصّن فرجي، واستر عورتي، ووفّقني لما يرضيك عنّي، ياذا الجلال والإكرام» [٨].
وكالصيغة التي ذكرها ابن البرّاج، وهي:
«الحمد للَّهالذي جعل الماء طهوراً ولم يجعله نجساً، اللهمّ حصّن فرجي وفروج أوليائي وذرّيتي، وفروج المؤمنين من ارتكاب معاصيك حتى لا نعصيك أبداً ما أبقيتنا، إنّك تعصم من تشاء من عبادك» [٩].
وكذا الصيغة المستفادة من استدلال بعضهم [١٠] بمرسلة الصدوق عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه إذا استوى جالساً للوضوء قال: «اللهمّ
[١] الفقيه ١: ٤٢، ح ٨٤. وانظر: مهذّب الأحكام ٢: ٢٢٠- ٢٢١.
[٢] إشارة السبق: ٧٠. الشرائع ١: ١٩. الجامع للشرائع: ٢٦. القواعد ١: ١٨٠. الذكرى ١: ١٦٧. الروضة ١: ٨٦. الذخيرة: ٢١. مستند الشيعة ١: ٣٨٤. العروة الوثقى ١: ٣٤٣.
[٣] المدارك ١: ١٧٥. جواهر الكلام ٢: ٥٩.
[٤] المعتبر ١: ١٣٥. الحدائق ٢: ٥٠، ٥٢. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧٧. مصباح الفقيه ٢: ١٠٥.
[٥] كشف الغطاء ٢: ١٥٥.
[٦] كشف اللثام ١: ٢١٩. العروة الوثقى ١: ٣٤٣.
[٧] مستمسك العروة ٢: ٢٣٩. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٥٣.
[٨] الاقتصاد: ٣٧٧.
[٩] المهذّب ١: ٤١.
[١٠] نهاية الإحكام ١: ٨٠- ٨١. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٧٧.