الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣١٤
ومنها: ما رواه الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- في حديث المناهي- قال:
«ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمّة [١]» [٢].
ومنها: ما روي من أنّ وفد الجانّ جاؤوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا رسول اللَّه متّعنا، فأعطاهم الروث والعظم فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما [٣].
ويؤيّده [٤] بل يدلّ [٥] عليه غير واحدة من الروايات الواردة في كتب الجمهور، كرواية ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام؛ فإنّه زاد إخوانكم من الجنّ» [٦].
لكن الإشكال [٧] في سند هذه الروايات ودلالتها:
أمّا السند فلوجود علي بن خالد في الاولى، فإنّه وإن كان إماميّاً إلّاأنّ وثاقته غير ثابتة [٨].
ولوجود شعيب بن واقد في الثانية؛ باعتباره مجهول الحال [٩].
وإرسال الثالثة المذكورة من دون سند، ومثلها الروايات الاخرى.
نعم، لو قيل بانجبار ضعف الروايات بعمل الأصحاب والشهرة والإجماعات المنقولة [١٠] تمّ الاستدلال بها من حيث السند.
وأمّا الدلالة فلعدم استفادة الحرمة من بعض الروايات المذكورة، كالرواية الاولى التي وردت فيها جملة (لا يصلح)، وهي أعمّ من نفي الجواز أو التطهير [١١]،
[١] الرمّة: هي العظم البالي. الصحاح ٥: ١٩٣٧.
[٢] الوسائل ١: ٣٥٨، ب ٣٥ من أحكام الخلوة، ح ٥. وانظر: مستند الشيعة ١: ٣٨٠. جواهر الكلام ٢: ٤٩.
[٣] الوسائل ١: ٣٥٨، ب ٣٥ من أحكام الخلوة، ح ٤. وانظر: الحدائق ٢: ٤٣. جواهر الكلام ٢: ٤٩.
[٤] جواهر الكلام ٢: ٤٩. مصباح الفقيه ٢: ٩٩.
[٥] المعتبر ١: ١٣٢. المنتهى ١: ٢٧٨. الروض ١: ٧٨. كشف اللثام ١: ٢١٢. الرياض ١: ٢٠٦. وانظر: مستند الشيعة ١: ٣٨٠.
[٦] سنن الترمذي ١: ٢٩. كنز العمال ٩: ٣٥٤، ح ٢٦٤١٦.
[٧] مصباح الفقيه ٢: ٩٩. مهذّب الأحكام ٢: ٢٠٣.
[٨] معجم رجال الحديث ١٣: ١٠.
[٩] معجم رجال الحديث ١٠: ٣٧- ٣٨.
[١٠] مستند الشيعة ١: ٣٨٠. مصباح الفقيه ٢: ٩٩.
[١١] مستند الشيعة ١: ٣٨٠. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٦٩.