الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٢
الاستغفار [١]، كما يستحبّ للإمام أن يبالغ في الاستغفار حال الخطبة [٢]، ويأمر الناس بالاستغفار وقت الصلاة [٣]. وتفصيل ذلك في مصطلح (صلاة الاستسقاء).
و- استغفار المحتضر:
ينبغي التوبة والاستغفار حال الاحتضار؛ لما فيه من إسقاط الذنب [٤]، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: «... من تاب وقد بلغت نفسه هاهنا- وأشار بيده إلى حلقه- تاب اللَّه عليه» [٥].
ومن آداب الاحتضار تلقين الاستغفار للمحتضر [٦]، فقد ورد عن سالم بن أبي سلمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «حضر رجلًا الموت... فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: قُل:
اللهمّ اغفر الكثير من معاصيك، واقبل منّي اليسير من طاعتك» [٧].
وعنه عليه السلام أيضاً قال: «اعتقل لسان رجل من أهل المدينة فدخل عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال له:... قل: يا من يقبل اليسير، ويعفو عن الكثير، اقبل منّي اليسير، واعفُ عنّي الكثير، إنّك أنت العفوّ الغفور...» [٨].
(انظر: احتضار)
ز- الاستغفار للميّت:
ورد الاستغفار للميّت في مواطن متعدّدة:
منها: الاستغفار له عند تغسيله، فقد عدّ بعض الفقهاء من جملة المسنونات الذكر والاستغفار عند التغسيل [٩]. ورواه سعد الإسكاف عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «أيّما مؤمن غسّل مؤمناً فقال إذا قلّبه: اللهمّ
[١] السرائر ١: ٣٢٥. نهاية الإحكام ٢: ١٠٥. الذكرى ٤: ٢٥٠. المسالك ١: ٢٧٤. مستند الشيعة ٦: ٣٦٠.
[٢] انظر: المقنعة: ٢٠٨. الغنية: ١١٠. المعتبر ٢: ٣٦٥، ٣٦٦. التذكرة ٤: ٢١٨. البيان: ٢٢٠.
[٣] المنتهى ٦: ١٢٣. الذكرى ٤: ٢٥١. مجمع الفائدة ٣: ١٨.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٢١٠.
[٥] الوسائل ١٦: ٨٨، ب ٩٣ من جهاد النفس، ح ٦.
[٦] المدارك ٢: ٥٦. الغنائم ٣: ٣٧٣. كشف الغطاء ٢: ٢٥١. مستند الشيعة ٣: ٧٣. جواهر الكلام ٤: ١٧- ١٨. الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٩٣. مصباح الفقيه ٥: ٢٥- ٢٦. العروة الوثقى ٢: ٢٠. مستمسك العروة ٤: ٢٣- ٢٤.
[٧] الوسائل ٢: ٤٦١، ب ٣٩ من الاحتضار، ح ١.
[٨] الوسائل ٢: ٤٦٢، ب ٣٩ من الاحتضار، ح ٣.
[٩] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ١٦٦. الوسيلة: ٦٤. السرائر ١: ١٦٣. المقصود من الجمل والعقود (الرسائل التسع): ٣٣٨. الجامع للشرائع: ٥٢. التبصرة: ١١. الذكرى ١: ٣٤٨. العروة الوثقى ٢: ٦٠.