الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٤٥
وأمّا فيهما ففي وجوب التطهير لكلّ صلاة- مع صدور الحدث أثناء الصلاة أو خارجها واستمراره أو انقطاعه- كلام بين الفقهاء [١] مذكور في محلّه.
(انظر: مسلوس)
رابعاً- الطهور قبل الاستنجاء:
المشهور بين الفقهاء [٢]- شهرة كادت تكون إجماعاً، بل ادّعي أنّها كذلك [٣]- عدم وجوب إعادة الوضوء عند ترك الاستنجاء عمداً أو سهواً [٤].
واستدلّوا لذلك- مضافاً إلى الأصل- بروايات [٥]:
منها: صحيحة ابن اذينة، قال: ذكر أبو مريم الأنصاري أنّ الحكم بن عتيبة بال يوماً ولم يغسل ذكره متعمّداً، فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام، فقال: «بئس ما صنع! عليه أن يغسل ذكره، ويعيد صلاته، ولا يعيد وضوءه» [٦].
ومنها: صحيحة ابن أبي نصر، قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: أبول وأتوضّأ وأنسى استنجائي ثمّ أذكر بعدما صلّيت، قال: «اغسل ذكرك، وأعد صلاتك، ولا تعد وضوءك» [٧].
ولم يخالف المشهور في ذلك إلّا الصدوق الذي ذهب إلى وجوب إعادة الوضوء بترك الاستنجاء من البول دون الغائط [٨]، عملًا بروايات [٩] مذكورة في هذا المجال:
منها: صحيحة سليمان بن خالد عن الإمام الباقر عليه السلام: في الرجل يتوضّأ فينسى غسل ذكره، قال: «يغسل ذكره، ثمّ يعيد الوضوء» [١٠].
[١] جواهر الكلام ٢: ٣٢٥- ٣٢٨. العروة الوثقى ١: ٤٩٠.
[٢] كشف اللثام ١: ٢٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٢: ٣٦٧.
[٤] المبسوط ١: ٤٦. السرائر ١: ٩٦. المختصر النافع: ٧. القواعد ١: ١٨١. وانظر: الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٤٣٤.
[٥] مشارق الشموس: ٨٦. كشف اللثام ١: ٢٤٣. الرياض ١: ٢٨١. جواهر الكلام ٢: ٣٦٧.
[٦] الوسائل ١: ٢٩٤- ٢٩٥، ب ١٨ من نواقض الوضوء، ح ٤.
[٧] الوسائل ١: ٢٩٤، ب ١٨ من نواقض الوضوء، ح ٣.
[٨] الفقيه ١: ٣١، ذيل الحديث ٥٩. المقنع: ١٣.
[٩] المختلف ١: ١٠٣- ١٠٤.
[١٠] الوسائل ١: ٢٩٦، ب ١٨ من نواقض الوضوء، ح ٩.