الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٢٦
ذراعاً [١]، وهو أكثر من البناء الفعلي بخمس أذرع، ممّا يعني دخول شيء من حجر إسماعيل عليه السلام فيها [٢].
وعلى أيّ حال، لو قطعنا بدخول الحجر في البيت صحّ الاستقبال إليه، وإلّا امتنع الحكم بالصحة؛ لأنّ فيه عدولًا عن اليقين إلى الظن [٣]، ومقتضى الاحتياط تركه [٤].
٣- كيفية استقبال القبلة:
المدار في تحقّق الاستقبال على الصدق العرفي، وهو في كلّ مورد بحسبه، فالقائم يتوجّه بمقاديم بدنه من الوجه والصدر والبطن والفخذ [٥]، واحتاط بعضهم بتوجيه أصابع الرجلين أيضاً [٦]، لكنّه في غير محلّه؛ لعدم توقّف الاستقبال على توجيه الأصابع عرفاً [٧].
وكذا الجالس. نعم، يعتبر فيه عدم التفاحش في الركبتين إن كان متربّعاً [٨]، وتوجيههما إلى القبلة إن كان جالساً على قدميه، بأن تكون ركبته ووجهه وصدره وبطنه تجاه القبلة [٩].
واورد عليه بعدم توقّف الاستقبال على شيء من ذلك بلا فرق بين الجلوس والقيام [١٠].
والمضطجع يستقبل بمقاديم بدنه كهيئة الميّت حينما يوضع في لحده١»
. هذا إن أمكن وإلّا يصلّي مضطجعاً على عكس المدفون، أي يجعل رأسه مكان رجليه ويستقبل [١٢].
والمستلقي على ظهره يجعل رجليه إلى القبلة، بحيث إذا رفعت وسادته قليلًا كان وجهه إلى القبلة [١٣]، فهو كهيئة المحتضر [١٤].
[١] الفقيه ٢: ٢٤٧، ح ٢٣٢٢. الوسائل ١٣: ٢١٧، ب ١١ من مقدّمات الطواف، ح ١٤.
[٢] جواهر الكلام ٧: ٣٢٧.
[٣] الذكرى ٣: ١٧٠.
[٤] جواهر الكلام ٧: ٣٢٨.
[٥] كشف الغطاء ٣: ١١٥.
[٦] العروة الوثقى ٢: ٣١١، م ١.
[٧] مستمسك العروة ٥: ٢٢٤. العروة الوثقى ٢: ٣١١، م ١، تعليقة الإمام الخميني، رقم ٢.
[٨] كشف الغطاء ٣: ١١٥.
[٩] العروة الوثقى ٢: ٣١١، م ١.
[١٠] مستمسك العروة ٥: ٢٢٤.
[١١] التذكرة ٣: ٩٣. العروة الوثقى ٢: ٣١١، م ١.
(
[١٢] العروة الوثقى ٢: ٣١١، م ١، التعليقة رقم ٥.
[١٣] المقنع: ١٢١. نهاية الإحكام ١: ٤٤١.
[١٤] العروة الوثقى ٢: ٣١٢، م ١. مستمسك العروة ٥: ٢٢٥.