الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٨١
جواز استيفاء المولى الحدّ من مملوكه في زمن عدم حضور الإمام أو عدم بسط يده [١]، كما أنّ المشهور عدم جواز استيفاء الأب الحدّ من ابنه، ولا الزوج من زوجته [٢].
وكذا الحكم بالنسبة للوالي المنصوب من قبل الجائر، إلّاإذا اضطرّه الجائر إلى ذلك في غير القتل، وأمّا فيه فلا [٣].
وأمّا حقوق اللَّه المالية فالمراد منها الأموال التي يعتبر في أدائها قصد القربة كالزكاة والخمس والكفّارات.
أمّا الزكاة فلا ريب في أنّ للإمام استيفاءها، فلو طلبها بنفسه أو بساعيه وجب حملها إليه، بلا خلاف ولا إشكال [٤]؛ لأنّه وليّ الأمر الذي إليه ترجع الامور، فتجب طاعته وتحرم مخالفته عقلًا وشرعاً [٥]، وإنّما الخلاف في جواز إعطائها الفقراء مباشرة مع عدم مطالبة الإمام بها، حيث ذهب المشهور [٦] إلى الجواز [٧]؛ للأصل، ولصدق امتثال الأمر في قوله تعالى: «وَآتُوا الزَّكَاةَ» [٨] فيسقط عنه التكليف لو أتاها بنفسه [٩]، وإن كان الأفضل مع الإمكان حملها إلى الإمام عليه السلام [١٠]، بل ادّعي الإجماع عليه [١١]، وتتأكّد الأفضليّة في الأموال الظاهرة كالمواشي والغلّات [١٢].
بينما صرّح جماعة بوجوب حملها إليه حتى مع عدم المطالبة [١٣]؛ لقوله تعالى: «خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً» [١٤]، فإنّ الأمر بأخذها يستلزم وجوب الدفع [١٥].
وفي زمان الغيبة يجوز للفقيه العادل
[١] المسالك ٣: ١٠٥- ١٠٦. جواهر الكلام ٢١: ٣٨٦.
[٢] جواهر الكلام ٢١: ٣٨٨.
[٣] جواهر الكلام ٢١: ٣٩١.
[٤] جواهر الكلام ١٥: ٤٢١.
[٥] الشرائع ١: ١٦٤. الروضة ٢: ٥٣. جواهر الكلام ١٥: ٤٢١.
[٦] المسالك ١: ٤٢٥.
[٧] المبسوط ١: ٣٣٥. السرائر ١: ٤٥٨. المختلف ٣: ١٠٩. الدروس ١: ٢٤٦.
[٨] البقرة: ٤٣.
[٩] المختلف ٣: ١٠٩.
[١٠] جواهر الكلام ١٥: ٤٢٠.
[١١] الخلاف ٢: ١٥٥، م ١٩٧.
[١٢] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٨٠. الشرائع ١: ١٦٤. جواهر الكلام ١٥: ٤٢٠.
[١٣] المقنعة: ٢٥٢. الكافي في الفقه: ١٧٢. المهذب ١: ١٧١. الغنية: ١٢٥.
[١٤] التوبة: ١٠٣. وانظر: المقنعة: ٢٥٢.
[١٥] انظر: المختلف ٣: ١١٠. المسالك ١: ٤٢٥.