الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٦٤
استهزاء
(انظر: استخفاف)
استهلاك
أوّلًا- التعريف
: ض
لغة:
الاستهلاك: هو الإفناء، واستهلاك المال إنفاقه وإنفاده [١]، واستعمل أيضاً في بذل الجهد غايته، يقال: استهلك الرجل في كذا، إذا أجهد نفسه فيه [٢]، واستهلك في الأمر: أخذه بجدٍّ وعجلة [٣].
ض
اصطلاحاً:
الاستهلاك عند الفقهاء هو امتزاج شيء بشيء آخر، بحيث يعدّ منعدماً عرفاً، ولا يمكن تمييزه [٤] وإن كان موجوداً بالدقّة العلمية أو الفلسفية.
ومن هنا ذكروا أنّه يعتبر في الاستهلاك أمران:
الأوّل: التخالف في جنس المستهلك والمستهلك فيه، فمع عدم التخالف ووحدة الجنس لا معنى للاستهلاك [٥]. نعم، قد يكون الاستهلاك بلحاظ الخصوصية لا بلحاظ الجنس، كما إذا كان أحدهما موصوفاً بصفة تجعله موضوعاً لحكم شرعي دون الآخر، وذلك من قبيل إلقاء قطرة مغصوبة في كرّ من ماء مباح، فإنّه يجوز استعمال هذا الماء بعد استهلاك القطرة فيه، فهذا الاستهلاك ليس بلحاظ الماء وإنّما بالنظر إلى تلك الخصوصية والإضافة إلى الغصبيّة، بمعنى أنّ هذه الإضافة غير باقية عند امتزاج تلك القطرة بالكرّ [٦].
[١] لسان العرب ١٥: ١١٧. القاموس المحيط ٣: ٤٧٤. تاج العروس ٧: ٩٦١.
[٢] لسان العرب ١٥: ١١٩.
[٣] تاج العروس ٧: ١٩٦.
[٤] انظر: جواهر الكلام ١: ١٤٥، و٣٦: ٣١٩، ٣٧٦. العروة الوثقى ١: ٢٧٢، م ٧. مستمسك العروة ٢: ١٠٤. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ١٩٣، ١٩٤.
[٥] مستمسك العروة ١: ٢٣٦. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ١: ٣٧٩.
[٦] مستند العروة (الصوم) ١: ٩٨.