الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٢٧
باليد [١]، كما هو المتبادر [٢] من رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال:
قلت: ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى، قال: «أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل» [٣].
ولا يشمل الحكم المذكور ما إذا كان الإنزال بدون استمناء، كما لو نظر المحرِم إلى امرأته أو مسّها بلا شهوة فأمنى، فإنّه لا يكون عليه شيء [٤].
نعم، أطلق بعضهم ثبوت الكفارة لو حصل الامناء بالنظر إلى غير الزوجة؛ لأنّه كان بأمر محظور [٥].
واستظهر بعضهم كون الكفارة على النظر المحظور لا على الامناء [٦]؛ استناداً إلى موثقة أبي بصير الذي سأل الامام الصادق عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى، قال: «إن كان موسراً فعليه بدنة، وإن كان وسطاً فعليه بقرة، وإن كان فقيراً فعليه شاة»، ثمّ قال: «أما إني لم أجعل عليه لأنّه أمنى، وإنّما جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحل» [٧].
لكنه محمول على أنّ النظر المحظور جزء العلة، وجزؤها الآخر الامناء، فلا تثبت الكفارة بدون الإمناء [٨].
وأمّا بالنسبة إلى بطلان الحجّ بالاستمناء وعدمه فقد اختلف الفقهاء فيه على قولين:
أحدهما: البطلان، وهو الذي صرّح به الأكثر [٩]، كالشيخ والقاضي وابني حمزة وسعيد والمحقق الكركي [١٠]، بل في المختلف: «كان أفحش من الجماع» [١١]،
[١] الجمل والعقود (الرسائل العشر): ٢٣٠. الوسيلة: ١٥٩. المختصر النافع: ١٨٠. الجامع للشرائع: ١٨٨. القواعد ١: ٤٦٨.
[٢] جامع المقاصد ٣: ٣٤٦.
[٣] الوسائل ١٣: ١٣٢- ١٣٣، ب ١٥ من كفّارات الإحرام، ح ١.
[٤] الجامع للشرائع: ١٩٤. التذكرة ٧: ٣٩١، و٨: ٥٤. المعتمد في شرح المناسك ٤: ١٠٧.
[٥] التذكرة ٨: ٥٢- ٥٤.
[٦] الدروس ١: ٣٧١.
[٧] الوسائل ١٣: ١٣٣، ب ١٦ من كفارات الاستمتاع، ح ٢.
[٨] مجمع الفائدة ٧: ٢٥. الحدائق ١٥: ٤٠٠.
[٩] التنقيح الرائع ١: ٥٦١.
[١٠] المبسوط ١: ٤٥٧. النهاية: ٢٣١. المهذّب ١: ٢٢٢. الوسيلة: ١٥٩. الجامع للشرائع: ١٨٨. جامع المقاصد ٣: ٣٤٦- ٣٤٧.
[١١] المختلف ٤: ١٧٢.