الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٥
محمّد المرفوعة إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام [١] وغيرهما من روايات التثليث التي ورد بعضها من طرق الجمهور، كرواية سلمان رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: نهانا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن نستنجي بأقلّ من ثلاثة أحجار [٢].
وكقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يكفي أحدكم دون ثلاثة أحجار» [٣].
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» [٤].
ورغم محاولة البعض معالجة ضعف سند هذا النوع من الروايات العامّيّة ورفعه بالشهرة والإجماع المحكيّين [٥]، إلّاأنّ هناك من رفض أن يكون ذلك مبرراً للأخذ بها؛ لمخالفته طريقة الأصحاب، وعدم أخذهم بالروايات عن الجمهور حتى مع موافقتها للمشهور [٦].
وأمّا الطائفة الثانية من الأخبار فهي الروايات المتضمّنة لصيغة الجمع، كرواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال:
«يجزي من الغائط المسح بالأحجار، ولا يجزي من البول إلّاالماء» [٧]. حيث استدلّ بظاهرها على إرادة الأفراد المتعدّدة من الجمع، وأقلّها ثلاثة [٨].
واورد عليها بأنّ المراد منها جنس الأحجار في مقابل جنس الماء؛ إذ لا مجال لحملها على الثلاثة إلّاإذا كان الجمع منكّراً، وأمّا إذا كان معرّفاً فإنّه وإن
[١] الوسائل ١: ٣٤٩، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٤.
[٢] المستدرك ١: ٢٧٥، ب ٢٢ من أحكام الخلوة، ح ١٠. صحيح مسلم ١: ٢٢٣، ح ٢٦٢. وانظر: المنتهى ١: ٢٧٣. الذكرى ١: ١٧٠. مستند الشيعة ١: ٣٧٦. جواهر الكلام ٢: ٣٧. مصباح الفقيه ٢: ٨٥.
[٣] المعجم الكبير (الطبراني) ٦: ٢٣٤، ح ٦٠٧٩. وانظر: المعتبر ١: ١٢٩. مستند الشيعة ١: ٣٧٦. مصباح الفقيه ٢: ٨٥.
[٤] المستدرك ١: ٢٧٤، ب ٢٢ من أحكام الخلوة، ح ٦. وانظر: المعتبر ١: ١٢٩. مستند الشيعة ١: ٣٧٦. مصباح الفقيه ٢: ٨٥.
[٥] الرياض ١: ٢٠٥. مستند الشيعة ١: ٣٧٦.
[٦] جواهر الكلام ٢: ٣٨.
[٧] الوسائل ١: ٣٤٨، ب ٣٠ من أحكام الخلوة، ح ٢. استدلّ بها للقول الأوّل في الحدائق ٢: ٣٤. مستند الشيعة ١: ٣٧٦. جواهر الكلام ٢: ٣٦. مصباح الفقيه ٢: ٨٦. وفي المستمسك (٢: ٢١٤) أتى به ضمن أدلّة القول الأوّل، لكنّه ردّه بما يجعله دليلًا على القول الثاني. وفي التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٤٠٣- ٤٠٤ أتى به ضمن أدلّة القول الثاني، لكنّه ردّه، وقال: «هذه الرواية على خلاف المطلوب أدلّ».
[٨] جواهر الكلام ٢: ٣٦. مصباح الفقيه ٢: ٨٦.