الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٩٤
يوم [١]. أو غير ذلك.
وأمّا طريقته فيجوز العدّ بالحصى والأصابع والسبحة وغير ذلك. نعم، يستحب أن يكون بتربة الإمام الحسين عليه السلام [٢]؛ للروايات الكثيرة الواردة في فضلها وأنّ التسبيح والاستغفار بها مضاعف الثواب والتي منها ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «من أدار سبحة من تربة الحسين عليه السلام مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب اللَّه له سبعين مرّة...» [٣].
ثامناً- أفضل أوقات الاستغفار:
الاستغفار وإن كان مستحبّاً في جميع الأوقات [٤]، إلّاأنّه يتأكّد في أوقات مخصوصة، وهي:
الأوّل- السحر:
يتأكّد الاستغفار في الأسحار [٥]؛ «لأنّ السحر من الأوقات المضروبة لجملة من الطاعات، وأنّ فيه فضيلة الإيثار والاستغفار طول العام، ووقت السحور والدعاء المأثور في شهر الصيام، وهو أفضل الأوقات وأشرفها وأحسن الساعات وألطفها، وكم للَّهفيه من نفحة عطرة يمنّ بها على من يشاء، وجائزة موفّرة يخصّ بها من أخلص في الدعاء، وكم من عبادة فيه هبّت عليها نسمات القبول، ودعوة من ذي طلبةٍ مشفوعة ببلوغ المأمول، ومشكل من مسائل اتّضح بمصابيح الهداية، وعويصٍ من المطالب افتتح بمفاتيح العناية، فهو وقت للعلماء والعاملين والعرفاء والمتعبّدين، والسعيد من سعد بإحياء هذا الوقت الشريف، واستدرّ به أخلاف الكرم من الجواد اللطيف، وجاء في جنبه للقيام بين يدي الجبّار، وواظب فيه على الإنابة والاستغفار ممّا اجترح في آناء الليل والنهار... [و] هو خير وقت يدعى فيه، ولذا أخّر يعقوب عليه السلام بنيه [في قول اللَّه عزوجل:
[١] الوسائل ١٦: ٨٤، ٨٥، ب ٩٢ من جهاد النفس، ح ٣، ٥. وانظر: كشف الغطاء ٣: ٤٨٥. جواهر الكلام ٧: ١٩٧.
[٢] انظر: المهذّب البارع ٤: ٢٢١. الذخيرة: ٢٤٠. جواهر الكلام ١٠: ٤٠٥.
[٣] الوسائل ٦: ٤٥٦، ب ١٦ من التعقيب، ح ٤، وانظر: ح ٦.
[٤] جواهر الكلام ٧: ١٩٧.
[٥] جواهر الكلام ٧: ١٩٧.