الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٧
والأولى أن يقول في الردّ: (يغفر اللَّه لكم ويرحمكم) [١]، فقد ورد عن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال: «إذا عطس أحدكم فسمّتوه، قولوا: يرحمكم اللَّه، وهو يقول:
يغفر اللَّه لكم ويرحمكم، قال اللَّه عزوجلّ:
«وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا» [٢]» [٣].
بل قد يستفاد من بعضهم وجوب الردّ بالاستغفار للمسمّت حتى في الصلاة [٤].
ك- الاستغفار عند النوم وفي آخر الليل:
حيث ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه قال: «دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال:
يا عليّ إذا أخذت مضجعك فعليك بالاستغفار» [٥].
كما ورد التأكيد على الاستغفار في آخر الليل، وأنّه كلّما قرب من الفجر كان أفضل، وسيأتي تفصيله في أفضل أوقات الاستغفار.
ل- التختّم بما كتب عليه الاستغفار:
يستحبّ التختّم بما نقش عليه بعض الأدعية والأذكار [٦]، من جملتها الاستغفار.
ففي مرفوعة محمّد بن عمر عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «من كتب على خاتمه: ما شاء اللَّه، ولا قوّة إلّا باللَّه، أستغفر اللَّه، أمن من الفقر المدقع» [٧].
وكان أحد خواتيم الإمام السجاد عليه السلام منقوشاً عليه ثلاثة أسطر: ما شاء اللَّه، لا قوّة إلّاباللَّه، أستغفر اللَّه [٨].
وقد عدّ السيد اليزدي من جملة آداب السفر ومستحباته استصحاب خاتم من عقيق مكتوب على أحد جانبيه: (ما شاء اللَّه ولا قوّة إلّاباللَّه أستغفر اللَّه)، وعلى الجانب الآخر: (محمّد وعلي) [٩].
[١] المدارك ٣: ٤٧٢. الغنائم ٣: ٢٤٤. جواهر الكلام ١١: ٩٧. العروة الوثقى ٣: ٢٨، م ٣٩. وانظر: مصباح الفقيه (الصلاة): ٤٢٠ (حجرية).
[٢] النساء: ٨٦.
[٣] الوسائل ١٢: ٨٩، ب ٥٨ من أحكام العشرة، ح ٣.
[٤] الحدائق ٩: ٩٢. مستند الشيعة ٧: ٦٥.
[٥] المستدرك ٥: ٥٠، ب ١١ من التعقيب، ح ٣.
[٦] كشف الغطاء ٣: ٤٥.
[٧] الوسائل ٥: ١٠٢- ١٠٣، ب ٦٢ من أحكام الملابس، ح ١٠.
[٨] كشف الغطاء ٣: ٤٦.
[٩] العروة الوثقى ٤: ٣٣١.