الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٥
أو الدعاء بين الصفا والمروة [١]، فقد ورد في مرفوعة علي بن النعمان عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه كان إذا صعد الصفا استقبل القبلة ثمّ يرفع يديه ثمّ يقول:
«اللهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته قطّ، فإن عدت فعد عليّ بالمغفرة، فإنّك أنت الغفور الرحيم...» [٢].
وأمّا الاستغفار بين الصفا والمروة فعن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «ثمّ انحدر ماشياً وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة، وهي طرف المسعى، فاسْعَ ملء فروجك، وقل: بسم اللَّه واللَّه أكبر، وصلّى اللَّه على محمّد وآله، وقل: اللهمّ اغفر وارحم واعف عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم» [٣].
ومنها: عند الوقوف في عرفات، فإنّه ينبغي الاستغفار في عرفة بعد التوجّه إلى القبلة والإقرار بالذنوب ذنباً ذنباً، بل ويستغفر من الذنوب التي لم يتذكّرها في الجملة [٤]، بل يشغل زمانه بذلك وبالدعاء والتوبة [٥]، كما أكّدت ذلك بعض النصوص، كخبر أبي بصير عن الإمام الصادق عليه السلام قال: «إذا أتيت الموقف...
تقول: أسألك... باسمك الأعظم الأعظم الأعظم الذي من دعاك به كان حقّاً عليك أن لا تردّه وأن تعطيه ما سأل، أن تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك فيّ» [٦].
بل صرّح بعضهم باستحباب طلب المغفرة للنفس وللغير من إخوانه المؤمنين وأخواته المؤمنات [٧].
وقد اختلفوا في وجوب صرف زمان الوقوف كلّه بالدعاء والذكر والاستغفار أو استحبابه، فالذي يظهر من الحلبي الوجوب [٨]، وهو المنسوب إلى
[١] الذخيرة: ٦٤٥. الحدائق ١٦: ٢٦٣. جواهر الكلام ١٩: ٤١٦. مناسك الحج (الخوئي): ٢٣٥.
[٢] الوسائل ١٣: ٤٧٨، ب ٤ من السعي، ح ٣.
[٣] الوسائل ١٣: ٤٨١- ٤٨٢، ب ٦ من السعي، ح ١. وانظر: التذكرة ٨: ١٣٤. المدارك ٨: ٢٠٨. الذخيرة: ٦٤٥. كشف اللثام ٦: ١٦. الحدائق ١٦: ٢٧٠. جواهر الكلام ١٩: ٤٢٤.
[٤] المقنعة: ٤١٠- ٤١١. المهذّب ١: ٢٤٧. الغنية: ١٨٢.
[٥] الكافي في الفقه: ١٩٧. المهذب ١: ٢٤٨. الدروس ١: ٤١٩. مجمع الفائدة ٧: ٢٠٤. الحدائق ١٦: ٣٨٨. جواهر الكلام ١٩: ٥٥.
[٦] الوسائل ١٣: ٥٤٠- ٥٤١، ب ١٤ من إحرام الحجّ، ح ٤.
[٧] مجمع الفائدة ٧: ٢٠٤.
[٨] الكافي في الفقه: ١٩٧.