الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٨٤
ح- الاستغفار للوالدين:
مضافاً إلى أنّ الاستغفار للمؤمنين يشمل الوالدين المسلمين إلّاأنّهما خُصّا بالاستغفار في الكتاب والسنّة، فقد جاء على لسان إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى:
«رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ» [١]، وعلى لسان نوح عليه السلام في قوله تعالى: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِي» [٢].
بل يكتب الرجل- ببركة الاستغفار للوالدين- بارّاً بهما بعد وفاتهما، وإن كان عاقّاً لهما في حياتهما، فعن محمّد بن مسلم عن الإمام الباقر عليه السلام قال: «إنّ العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ثمّ يموتان فلا يقضي عنهما الدين ولا يستغفر لهما فيكتبه اللَّه عاقّاً، وإنّه ليكون في حياتهما غير بارٍّ بهما، فإذا ماتا قضى عنهما الدين واستغفر لهما فيكتبه اللَّه [عزّوجلّ] بارّاً» [٣].
ط- الاستغفار في بعض أدعية الحجّ:
اشتملت بعض الأدعية والأذكار المستحبّة في بعض المواقف والمواطن في الحجّ على الاستغفار:
منها: الدعاء عند المستجار في الشوط السابع من الطواف، فقد ورد عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «... ليس من عبد مؤمنٍ يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّاغفر اللَّه له إن شاء اللَّه، وتقول:... اللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك...» [٤].
ومنها: الدعاء عند استلام الحجر، فممّا جاء في خبر معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام: «... قل: اللهمّ إليك بسطت يدي، وفيما عندك عظُمت رغبتي، فاقبل مسحتي، واغفر لي وارحمني» [٥].
ومنها: الدعاء عند الوقوف على الصفا
[١] إبراهيم: ٤١.
[٢] نوح: ٢٨.
[٣] الوسائل ١٨: ٣٧٢، ب ٣٠ من الدين والقرض، ح ١.
[٤] الوسائل ١٣: ٣٤٥- ٣٤٦، ب ٢٦ من الطواف، ح ٤. وانظر: المنتهى ١٠: ٣٤٩. المسالك ٢: ٣٤٤. مجمع الفائدة ٧: ١٠٤. المدارك ٨: ١٦٣. الرياض ٧: ٤٣. جواهر الكلام ١٩: ٣٥٤.
[٥] الوسائل ١٣: ٣١٣، ٣١٤، ب ١٢ من الطواف، ح ١. وانظر: جواهر الكلام ١٩: ٣٤٠.