الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٧
يقصدون النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الشدائد والمكاره فيقضي حوائجهم، وممّا يرشد إلى ذلك قوله تعالى: «وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّاباً رَحِيماً» [١]، وقوله تعالى: «وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ» [٢]؛ لأنّ مرجع الاستغاثة به صلى الله عليه وآله وسلم وبأهل بيته إلى الاستغاثة باللَّه تعالى والتعلّق به، من هنا لا يكون بأس بوقوعه في الصلاة [٣].
هذا، وقد وردت في الاستغاثة ببعض المعصومين من خلال الصلاة أو الكتابة، إليهم أو نحو ذلك عدّة روايات:
منها: ما روي في الاستغاثة بالزهراء عليها السلام في الصلاة ركعتين يسجد المصلّي بعدهما ويقول مئة مرّة: (يا مولاتي يا فاطمة، أغيثيني)، ثمّ يضع خدّه الأيمن على الأرض ويقول مثل ذلك، ثمّ يضع خدّه الأيسر ويقول مثله، ثمّ يسجد ثانياً ويقول ذلك مئة وعشر دفعات، ثمّ يدعو، ويقول: (يا آمناً من كلّ شيء وكلّ شيء منك خائف حذر...) [٤].
ومنها: روايات الاستغاثة بالحجّة المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه:
فقد روي فيها صلاة ركعتين يصلّيهما المستغيث به تحت السماء، ثمّ يتوجّه من مكانه لزيارته عليه السلام ويقول: (سلام اللَّه الكامل التام...)، ثمّ يطلب حاجته [٥].
وروي أيضاً أنّ الاستغاثة به- صلوات اللَّه عليه- تكون أيضاً بكتابة المستغيث رقعة يشكو فيها حاجته ثمّ يلقيها في الماء [٦]. وتفصيل ذلك موكول إلى كتب الأدعية، فليراجع.
ومنها: ما روي في الاستغاثة بالأئمة عليهم السلام جميعاً:
فعن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا كانت لأحدكم استغاثة إلى اللَّه تعالى فليصلِّ ركعتين، ثمّ يسجد ويقول:
يا محمّد يا رسول اللَّه، يا علي يا سيّد المؤمنين والمؤمنات، بكما أستغيث إلى
[١] النساء: ٦٤. واستشهد بها السيّد الخوئي في صراط النجاة ٣: ٣١٨.
[٢] المائدة: ٣٥. واستشهد بها الشيخ التبريزي مؤيّداً ما ذكره استاذه السيد الخوئي. صراط النجاة ٣: ٣١٨.
[٣] كشف الغطاء ٣: ٥١٩. صراط النجاة ٢: ٤٥٦.
[٤] البحار ٩١: ٣٥٦، ح ١٩.
[٥] البحار ٩٤: ٣١- ٣٢.
[٦] البحار ١٠٢: ٢٣٤- ٢٣٥، ح ٢.