الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٦
استغاثة
أوّلًا- التعريف:
الاستغاثة- لغة-: طلب الغوث الذي هو العون والنصرة [١] بالنداء والصياح في مورد البليّة والشدّة [٢].
وليس للفقهاء فيها اصطلاح خاص.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الاستعانة:
وهي طلب العون [٣]، وهي أعمّ من الاستغاثة؛ لكونها في الشدائد وغيرها، وتكون بالنداء والصياح وغيره.
٢- الاستجارة:
وهي طلب الإجارة- من جور- أي إعطاء الخفرة والأمان [٤]، وهي غير الاستغاثة وإن صدقا واجتمعا في بعض الحالات.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
الاستغاثة تارة تكون باللَّه تعالى، واخرى بغيره، ولكلّ من هذين القسمين أحكام تتّضح فيما يلي:
١- الاستغاثة باللَّه تعالى:
هناك روايات كثيرة ورد الترغيب فيها بالاستغاثة باللَّه تعالى واللوذ به في الشدائد، نحو ما ورد في الحديث القدسي:
«يا عيسى، استغث بي في حالات الشدّة؛ فإنّي اغيث المكروبين، واجيب المضطرّين، وأنا أرحم الراحمين» [٥].
٢- الاستغاثة بغير اللَّه تعالى:
الأصل جواز الاستغاثة بغير اللَّه تعالى في قضاء الحوائج ورفع الشدائد ما لم تستلزم محرّماً، كاعتقاد استقلال المغيث في التأثير دونه تعالى [٦].
والاستغاثة بغير اللَّه تعالى لا تنافي التوكّل عليه تعالى [٧]، كالاستغاثة بالنبي وآله صلوات اللَّه عليهم أجمعين التي هي جائزة بلا إشكال، فقد كان المسلمون
[١] المفردات: ٦١٧. المصباح المنير: ٤٥٥.
[٢] لسان العرب ١٠: ١٣٩. تاج العروس ١: ٦٣٦.
[٣] انظر: الصحاح ٦: ٢١٦٩.
[٤] لسان العرب ٢: ٤١٥. تاج العروس ٣: ١١٣.
[٥] الكافي ٨: ١٤١، ح ١٠٣.
[٦] انظر: الغدير ٣: ٤٠٣.
[٧] التحفة السنيّة ٢: ١٥١.