الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٤
الوديعة [١] بركوب الدابة- مثلًا- أو سكنى الدار [٢]، أو لبس الثوب [٣]؛ لأنّ في ذلك تعدّياً على ملك الغير، فلا يكونان أمينين، ويضمنان المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة [٤]، كما هو المشهور في الأوّل [٥].
وأمّا المستعير فلا يضمن ما أتلفه إذا لم يكن متعدّياً في الاستعمال [٦]؛ لأنّه مأذون فيه، ومع ابتناء العارية على النقص بالاستعمال [٧]، إلّامع اشتراط الضمان فيضمن [٨].
ولتفصيل ذلك راجع مصطلح (رهن، عارية، وديعة).
ي- استعمال القرعة:
لا شكّ ولا شبهة في مشروعيّة استعمال القرعة وصحّة العمل بها [٩]؛ لقوله تعالى في حقّ يونس عليه السلام: «فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ» [١٠]، أي قارع فصار من المغلوبين بالقرعة [١١]، ولما روي عن محمّد ابن حكيم قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيءٍ؟ فقال لي: «كلّ مجهول ففيه القرعة»، قلت له: إنّ القرعة تخطئ وتصيب، قال: «كلّ ما حكم اللَّه به فليس بمخطئ» [١٢].
وتفصيل ذلك في مصطلح (قرعة).
٢- الاستعمال بمعنى التولية:
وهو- كما تقدّم- يعني طلب العمل
[١] مجمع الفائدة ١٠: ٢٧٩- ٢٨٠، ٣٠٠. الحدائق ٢١: ٤٣٠، ٤٥٠. جواهر الكلام ٢٧: ١٤٢. تحرير الوسيلة ١: ٥٥٣- ٥٥٤، م ٢٠، ٢١. المنهاج (الخوئي) ٢: ١٣٣، م ٦١٠.
[٢] التحرير ٢: ٥٠٤. الحدائق ٢٠: ٢٦١. جواهر الكلام ٢٥: ١٧٨. تحرير الوسيلة ٢: ٧، م ٢٠.
[٣] تحرير الوسيلة ١: ٥٥٣، م ٢٠.
[٤] مجمع الفائدة ٩: ١٦٠. الحدائق ٢٠: ٢٦١. جواهر الكلام ٢٥: ١٧٨.
[٥] الحدائق ٢٠: ٢٦١. جواهر الكلام ٢٥: ١٧٨.
[٦] الشرائع ٢: ١٧١- ١٧٢. القواعد ٢: ١٩٧. جامع المقاصد ٦: ٨٢. الروضة ٤: ٢٦٣. جواهر الكلام ٢٧: ١٦٢.
[٧] جواهر الكلام ٢٧: ١٦٢.
[٨] القواعد ٢: ١٩٧. جواهر الكلام ٢٧: ١٦٢.
[٩] انظر: عوائد الأيّام: ٦٥١. القواعد الفقهية (المكارم) ١: ٣٥٥.
[١٠] الصافات: ١٤١.
[١١] عوائد الأيّام: ٦٤٠. وانظر: القواعد الفقهية (المكارم) ١: ٣٢٦- ٣٢٧.
[١٢] الوسائل ٢٧: ٢٥٩- ٢٦٠، ب ١٣ من كيفية الحكم، ح ١١.