الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٩
وأمّا الثوب المغصوب فإذا استعمل في تكفين الميّت فلا خلاف في حرمته ولو في حال الاضطرار [١]، بل يجب نزعه عن الميّت لو كفّن به [٢]
، لكن قيّد بعضهم ذلك بصورة عدم هتك حرمته [٣].
(انظر: تكفين)
وأمّا استعمال الثياب المغصوبة في الصلاة فقد ادّعيت الشهرة [٤] بل الإجماع [٥] على عدم صحّة الصلاة فيها، بل ولا تصحّ في الثياب المخيطة بخيط مغصوب [٦]، وقصر بعضهم الحكم بما إذا كانت الثياب بالمقدار الذي تستر به العورة [٧].
وذهب الفضل بن شاذان إلى القول بالصحة [٨].
وألحق جماعة المحمول من الثياب المغصوبة بالملبوسة، وكذا المحمول المخيط بخيط مغصوب [٩].
وأمّا لبس الثوب المغصوب في الطواف والسعي فهو يوجب أيضاً بطلانهما فيه [١٠]؛ لأنّ ستر العورة شرط في الطواف والمغصوب غير ساتر شرعاً، ولأنّ السعي عندهم كالطواف، كما صرّح بذلك بعضهم [١١].
(انظر: صلاة، طواف، سعي)
وممّا يترتّب على استعمال المغصوب ضمان منافعه وتلفه بمثله إن كان مثليّاً وبقيمته إن كان قيميّاً [١٢]؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «على اليد ما أخذت حتى
[١] العروة الوثقى ٢: ٦٤، م ٣. تحرير الوسيلة ١: ٦٦، م ١. التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٨: ٣٤٤- ٣٤٥.
[٢] المعتبر ١: ٣٠٩. التحرير ١: ١٣٥. الذكرى ٢: ٨١. جامع المقاصد ١: ٤٥٣. المدارك ٢: ١٥٣. الحدائق ٤: ١٤٤.
[٣] انظر: الذكرى ٢: ٨١. جامع المقاصد ١: ٤٥٣.
[٤] الحدائق ٧: ١٠٧.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٨٧. الروض ٢: ٥٤٧. جواهر الكلام ٨: ١٤١.
[٦] البيان: ١٢١. جواهر الكلام ٨: ١٤٣. العروة الوثقى ٢: ٣٢٨. مستمسك العروة ٥: ٢٨٣. تحرير الوسيلة ١: ١٣٠، م ١٠.
[٧] المعتبر ٢: ٩٢. الذكرى ٣: ٤٨- ٤٩. الروض ٢: ٥٤٦- ٥٤٧. المدارك ٣: ١٨٢.
[٨] نقله عنه في الكافي ٦: ٩٤.
[٩] العروة الوثقى ٢: ٣٢٨. مستمسك العروة ٥: ٢٨٣.
[١٠] نهاية الإحكام ٢: ٤٧٣. جامع المقاصد ٤: ٣٥.
[١١] مفتاح الكرامة ٤: ٩٠.
[١٢] الشرائع ٣: ٢٣٩- ٢٤٠، ٢٤٤. القواعد ٢: ٢٢٦- ٢٢٧.