الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٨
مقدّمات العمل فهي استعانة، وإن كانت في نفس العمل فهي تولية.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
يختلف حكم الاستعانة باختلاف الموارد، وكذا باختلاف المراد؛ إذ قد يراد منها الاستعانة باللَّه تعالى بمعنى طلب العون منه في امور الدين والدنيا، وقد يراد منها الاستعانة بغير اللَّه تعالى:
١- الاستعانة باللَّه:
ينبغي للإنسان أن يستعين باللَّه تعالى في جميع اموره؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا سألت فاسأل اللَّه، وإذا استعنت فاستعن باللَّه» [١]، فإنّ فيه إرشاداً إلى التعلّق باللَّه في السؤال والاستعانة بحسب الحقيقة فإنّ الأسباب العادية سببيتها محدودة والامور بيد اللَّه تعالى [٢]، وفي قوله تعالى: «وإِيَّاكَ نَستَعِين» [٣] تلقين للمؤمن أن يظهر حاجته وافتقاره إلى إعانة اللَّه تعالى في عباداته وسائر أعماله [٤].
٢- الاستعانة بغير اللَّه:
لا بأس باستعانة الإنسان في مقاصده بغير اللَّه تعالى من المخلوقات
[١] الوسائل ٧: ٤٣، ب ٩ من الدعاء، ح ١٣.
[٢] الميزان ٢: ٤٠.
[٣] الفاتحة: ٥.
[٤] البيان (الخوئي): ١١١.