الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٤
وقد يتصوّر البعض أنّ هذه الرواية تنفي حكم الإسراف عن نفقة الحجّ والعمرة، ولذلك عقد صاحب الوسائل باباً تحت عنوان: «باب عدم تحريم الإسراف في نفقة الحجّ والعمرة» [١].
لكن الواقع أنّ المقصود من الإسراف الوارد فيها ليس معناه المعهود وهو تجاوز الحدّ الموجب للإضرار أو مذمّة العقلاء، بل المراد هو الترغيب في الإكثار من النفقة أيّام الحجّ والعمرة، وعدم التضييق على النفس في تلك الأيّام [٢].
ومن الواضح أنّ هذا ليس من الإسراف، وإطلاقه عليه ليس إلّامسامحة.
٣- المهر ونثر المال في الأعراس:
أجمع الفقهاء [٣] على أنّ المهر لا يتقدّر بقدر في جانب القلّة، بل يكفي كلّ ما تراضى عليه الزوجان وإن قلّ [٤]، بشرط أن يكون ممّا يتملّك [٥] ويتموّل [٦].
وأمّا في جانب الكثرة فالمشهور [٧]
[١] الوسائل ١١: ٤١٧، ب ٣٥ من آداب السفر.
[٢] انظر: الوسائل ١١: ١٤٩، ب ٥٥ من وجوب الحجّ، ح ١. العروة الوثقى ٤: ٥٩٦، م ٨. مستمسك العروة ١١: ١٣٠.
[٣] نهاية المرام ١: ٣٦٢. وانظر: الحدائق ٢٤: ٤٢٩. جواهر الكلام ٣١: ١٣.
[٤] جواهر الكلام ٣١: ١٣.
[٥] نهاية المرام ١: ٣٦٢.
[٦] الحدائق ٢٤: ٤٢٩.
[٧] الحدائق ٢٤: ٤٢٩. جواهر الكلام ٣١: ١٣. وانظر: نهاية المرام ١: ٣٦٢، حيث قال: «ذهب الأكثر».