الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٥٣
إسراف
أوّلًا- التعريف
: ض
لغةً:
الإسراف: هو التعدّي عن الحدّ ومجاوزة القصد كالإسراف في إنفاق المال من غير اعتدال [١].
ض
اصطلاحاً:
ولا يختلف المعنى الاصطلاحي للإسراف عن معناه اللغوي وإن استعمله الفقهاء في الإنفاقات المادّية أكثر من غيرها.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- التبذير:
وهو التفريق، وأصله إلقاء البذر ونثره، فاستعير المبذّر لكلّ مضيّع لماله ومتلف له، قال تعالى: «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ» [٢].
ورغم الارتباط الوثيق بين الإسراف والتبذير، واستعمال أحدهما مكان الآخر في موارد متعدّدة من الفقه إلّاأنّه يمكن التفريق بينهما بأنّ الإسراف هو الإنفاق أكثر ممّا ينبغي، والتبذير هو الإنفاق فيما لا ينبغي.
وبعبارة اخرى: الإسراف هو الإنفاق أكثر من الحاجة، والتبذير الإنفاق مع عدم الحاجة [٣]، لكنّهما مع ذلك يشتركان في تضييع المال وإتلافه، ولعلّه لذلك ورد في حديث عامر وعلي بن جذاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «... أنّ التبذير من الإسراف» [٤].
٢- التقتير:
وهو تقليل النفقة وضيق العيش [٥]، فهو ضد الإسراف، وكلاهما مذمومان، قال تعالى: «وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً» [٦].
[١] انظر: لسان العرب ٦: ٢٤٣- ٢٤٤.
[٢] الإسراء: ٢٧. وانظر: المفردات: ١١٣- ١١٤.
[٣] انظر: الإسلام يقود الحياة (مؤلّفات الشهيد الصدر) ١٢: ١٠٥.
[٤] الوسائل ٩: ٤٦، ب ٧ ممّا تجب فيه الزكاة، ح ١. المستدرك ١٣: ٥١- ٥٢، ب ١٩ من مقدّمات التجارة، ح ٦.
[٥] انظر: لسان العرب ١١: ٣٠. القاموس المحيط ٢: ١٦١. مجمع البحرين ٣: ١٤٣٨. تاج العروس ٣: ٤٧٩.
[٦] الفرقان: ٦٧. وانظر: المفردات: ٦٥٥.