الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٤٤
٢- الإخفاء:
وهو الستر، تقول: أخفيت الشيء إخفاءً إذا سترته [١]. والغالب في الإخفاء استعماله في الأفعال، والغالب في الإسرار استعماله في الأقوال.
٣- الكتمان:
يعني ستر الحديث [٢]، والسكوت عن بيانه [٣]، وهو نقيض الإعلان [٤] والإظهار [٥]، قال تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» [٦]، أي يسكتون عن ذكره [٧].
٤- الجهر:
لغة: العلانية، والجهر بالقول:
رفعه [٨].
وعند الفقهاء ما اشتمل على جوهر الصوت [٩]، وهو ضدّ الإسرار.
٥- النجوى:
اسم من النجو، وهو السرّ بين اثنين فصاعداً، يقال: نجوته نجواً، أي: ساررته [١٠] في اذنه [١١].
والإسرار أعمّ من النجوى؛ لاستعماله في معانٍ اخرى غير النجوى.
ثالثاً- الحكم الإجمالي ومواطن البحث:
بحث الفقهاء في أحكام الإسرار بمعانيه الثلاثة المتقدّمة وهو ما نحاول التعرّض له كما يلي:
الأوّل- الإسرار بمعنى إخفاء الصوت:
وهو بهذا المعنى قد يكون واجباً كما في قراءة الظهرين، والتسبيح في الأخيرتين، وقراءة للعشائين والصبح للمرأة عند سماع الأجنبي صوتها.
وقد يكون مستحبّاً كما في النوافل اليومية، وفي تكبيرات الاستفتاح في غير التكبيرة الاولى للإمام، وفي جميع التكبيرات للمأموم، كما يستحب الإسرار في الاستعاذة قبل القراءة.
[١] التبيان ٢: ٣٥٢.
[٢] المفردات: ٧٠٢.
[٣] معجم الفروق اللغوية: ٤٤٧.
[٤] لسان العرب ١٢: ٣٠.
[٥] التبيان ١: ١٤٥.
[٦] البقرة: ١٥٩.
[٧] معجم الفروق اللغوية: ٤٤٧.
[٨] لسان العرب ٢: ٣٩٧.
[٩] مصباح المبتدي (الرسائل العشر): ٢٩٣. جامع المقاصد ٢: ٢٦٠. الروضة ١: ٢٦٠. الروض ٢: ٧٠٣. الرياض ٣: ٤٠٣.
[١٠] لسان العرب ١٤: ٦٤.
[١١] لسان العرب ٦: ٢٣٥.