الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٩
الأصل على الظاهر [١]؛ لأنّ الظاهر إنّما يقدّم على الأصل إذا قام دليل على حجّيته، وإلّا كان الأصل هو الحجّة؛ لقيام الدليل عليه.
بل أكّد في الجواهر على عدم جريان أحكام الاستيلاد حتى ولو كان الأصل تأخّر العلوق عن الملك، وذلك فيما لو علم بتاريخ تملّك الأمة؛ فإنّ مقتضى الأصل حينئذٍ وإن كان هو تأخّر العلوق عن الملك إلّاأنّ ذلك لا ينفع في إثبات كونها امّ ولد إلّاعلى القول بالأصل المثبت؛ لأنّ اعتبارها امّ ولد لازم تأخّر العلوق عن الملك لا نفسه [٢].
٤- إجزاء عتق امّ الولد في الكفّارة:
المشهور إجزاء عتق امّ الولد عن كفّارة مولاها [٣]؛ لبقائها على الرقّية [٤]، وعدم تأثير المنع من بيعها في صدق مملوكيّتها لمولاها، مضافاً إلى إطلاق الأدلّة المؤيّدة برواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: «امّ الولد تجزي في الظهار» [٥].
وخالف ذلك ابنا الجنيد والبرّاج؛ لعدم بقاء صفة الرقّية في امّ الولد على تمامها وكمالها؛ لصيرورتها في معرض الانعتاق بسبب الاستيلاد [٦].
واورد عليه بأنّها إنّما تستحقّ العتق بعد موت مولاها لا مطلقاً [٧]. وعدم جواز بيعها لا ينافي بقاءها على الملكية [٨].
نعم، في صحّة وقوعها كفّارة عن الغير إشكال؛ لأنّها من جهة تتضمّن نقلها عن ملك مولاها؛ إذ لا يتمّ عتق الغير لها كفّارة عنه إلّابعد انتقالها إليه، وهو ممنوع.
ومن جهة اخرى: أنّ وقوعها كفّارة عن الغير يستلزم تعجيلًا في تحريرها من الرقّية، وهو ينفعها ولا يضرّها [٩].
[١] المسالك ١١: ١٣٥. وانظر: التذكرة ١٥: ٤٤١. جامع المقاصد ٩: ٣٥١.
[٢] انظر: جواهر الكلام ٣٥: ١٧٠.
[٣] المسالك ١٠: ٤٩. كشف اللثام ٩: ١٤٠- ١٤١.
[٤] الشرائع ٣: ٧١.
[٥] الوسائل ٢٢: ٣٩٦، ب ٢٦ من الكفّارات، ح ١.
[٦] نسبه إلى ابن الجنيد في التنقيح الرائع ٣: ٤٠٤. المهذّب ٢: ٤١٥.
[٧] المسالك ١٠: ٥٠.
[٨] جواهر الكلام ٣٣: ٢١١.
[٩] المسالك ١٠: ٥٠.