الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٢٤
فأصابها ردّت عليه برمّتها، واعطي الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه»، قيل له: فإن لم يصبها حتى تفرّق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد، قال:
«يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة، ويرجع الذي هي في يده إذا أقام البيّنة على أمير الجيش بالثمن» [١].
(انظر: رقّ، ملك اليمين)
٥- خروج مولاها من الذمّة:
لو خرج مولى امّ الولد الكتابي من عقد الذمّة- لأيّ سبب كان كقتله رجلًا من المسلمين مثلًا- انتقلت أمواله بما فيها امّ الولد إلى أولياء المقتول [٢]، فيجوز لهم التصرّف فيها ببيعها ونقلها إلى الغير بأيّ نحوٍ من أنحاء النقل [٣]، ويسقط حقّها حينئذٍ في الانعتاق.
وإنّما تعرّض الفقهاء في هذا الفرع للكافر الذمّي دون غيره؛ لجريان أحكام المسلمين فيه دون غيره من الكفّار حتى ولو كانوا مستأمنين [٤].
٦- إسلام امّ الولد وبقاء مولاها على الذمّة:
ذهب جماعة من الفقهاء إلى جواز بيع امّ الولد إذا أسلمت وبقي مولاها ذمّياً [٥]؛ لنفي السبيل بقوله تعالى: «وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [٦].
ولازم الحكم المذكور زوال حقّ الاستيلاد عن امّ الولد؛ لحكومة قاعدة نفي السبيل على جلّ القواعد الفقهية التي منها قاعدة المنع عن بيع امّ الولد [٧].
وخالف في ذلك الشيخ في بعض كتبه نافياً جواز بيعها أو إعارتها، ذاهباً إلى وجوب الحيلولة بينها وبين مولاها الكافر وإيداعها عند امرأة ثقة [٨].
٧- عجز المولى عن الإنفاق عليها:
ذهب أكثر الفقهاء إلى جواز بيع امّ الولد إذا لم يتمكّن مولاها من الإنفاق عليها [٩].
[١] الوسائل ١٥: ٩٩، ب ٣٥ من جهاد العدوّ، ح ٥.
[٢] انظر: المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٤١.
[٣] الروضة ٣: ٢٦١. نهاية المرام ٢: ٣١٧. الحدائق ١٨: ٤٥٦. المناهل: ٣٢٠. جواهر الكلام ٢٢: ٣٨١.
[٤] مقابس الأنوار: ١٧٥.
[٥] المبسوط ٤: ٥٧٠. السرائر ٣: ٢٢. الشرائع ٣: ١٣٨. التحرير ٤: ٢٨٥. المسالك ١٠: ٥٢٧- ٥٢٨.
[٦] النساء: ١٤١.
[٧] المكاسب (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ١٤٢- ١٤٣.
[٨] الخلاف ٦: ٤٢٥، م ٢. المبسوط ٤: ٥٧٢.
[٩] اللمعة: ١٠٦. كنز العرفان ٢: ١٢٩. المهذّب البارع ٤: ١٠٦. جامع المقاصد ٤: ٩٩.